شرح
لا أعلمه إلا قال ، رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أو من رآه متجردا وعلى عورته ثوب ،
فقال : إن الفخذ ليست من العورة .
وأما الخبران الآخران ، فللإجماع على عدم وجوب ستر شئ سوى العورة ،
ولخبر الميثمي المتقدم ، ولمرسل الفقيه : إنه ( عليه السلام ) كان يطلي عانته وما يليها ثم
يلف إزاره على طرف إحليله ، ويدعو قيم الحمام فيطلي سائر جسده ( 1 ) وقريب منه
غيره ، يتعين حملهما على الاستحباب .
الثاني : الظاهر أنه لا خلاف بينهم في حرمة النظر إلى شاب حسن الصورة
لريبة أو تلذذ ، وتكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليه وكفى به مدركا ، بضميمة خبر
السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، إياكم
وأولاد الأغنياء والملوك المردفان فتنتهم أشد من فتنة العذاري في خدورهن ( 2 ) وظاهره
وإن كان عدم جواز النظر إليهم مطلقا ، إلا أنه الاجماع والسيرة . وما ورد من أن وفدا
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهم غلام حسن الوجه ، فأجلسه من ورائه
وكان ذلك بمرئي من الحاضرين ، ولم يأمره بالاحتجاب عنهم ولا نهاهم عن النظر
إليه ( 3 ) يقيد اطلاقه بصورة التلذذ والريبة .
هامش
1 - الوسائل باب 31 من أبواب آداب الحمام حديث 3 .
2 - الوسائل باب 21 من أبواب النكاح المحرم حديث 2 .
3 - التذكرة ج 2 ص 573 .