شرح
بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه ، ومثله حكى عن القاضي والحلي .
وظاهر ذلك أنه مع بقاء العين يكفي ردها وإلا فقيمتها ، والظاهر أن عليه
الأكثر .
وعن المقنع : وإن استقرضت من رجل دراهم ثم سقطت تلك الدراهم وتغيرت
فلا يباع بها شئ فلصاحب الدراهم الدراهم التي تجوز بين الناس ، وظاهره لزوم رد
المالية مطلقا . واختار جمع منهم صاحب الجواهر ره ، واحتمله في القواعد عدم لزوم رد
تدارك المالية مطلقا .
والأخير أظهر ، لأن المالية الاعتبارية المنتزعة من اعتبار من بيده الاعتبار لا
تكون مضمونة ، وإن شئت قلت : إن العين بما لها من الصفات النوعية تكون في العهدة
إلى حين ؟ الأداء ، وهي في الفرض حين الأداء لا قيمة لها ، فلا وجه لتدارك القيمة ،
والفائت إنما هو اعتبار المعتبر لا شئ من المأخوذ .
نعم لو كان الورق النقدي معبرا عن النقدين وكانت المعاملة واقعة على ما
يعبر عنه الورق من النقدين كان الصحيح في المقام اشتغال الذمة بالمالية ، فإن
الاقتراض في الحقيقة عن النقدين دون الورق ، ولكن المبنى فاسد كما حققناه في
المسائل المستحدثة .
ويشهد لما اخترناه - مضافا إلى ما مر - صحيح معاوية بن سعيد عن رجل
استقرض دراهم من رجل وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ولا يباع بها شئ الصاحب
الدراهم الدراهم الأولى أو الجائزة الت تجوز بين الناس فقال ( عليه السلام ) : لصاحب
الدراهم الأولى - ( 1 ) . ونحوه مكاتبة يونس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصرف حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصرف حديث 2 .