شرح
البائع دينه منه ، أو أنه وإن لم يحرز ذلك يجوز أداء الدين من مال الغير في هذه الصورة ،
فلا تعارض بين الطائفتين .
والحق في المقام أن يقال : إن اطلاق هذه النصوص وإن كان يقتضي عدم الفرق
بين كون البائع مسلما أو ذميا ، ولكن يتعين تقييده بمرسل ابن أبي نجران الصحيح
إليه عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه
دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) الدال على حكم
المسلم الأصلي بطريق أولى ، وعليه فلا اشكال في الاختصاص .
2 - ليس في النصوص المتقدمة تقييد الذمي بكونه مستترا ، ولعل التقييد به
من جهة أن التستر من شرائط الذمة ، فبالتظاهر يخرج عن كونه ذميا . ولا ينافي ذلك
ما في هذه النصوص من اطلاع المسلم عليه ، إذ يمكن فرضه على وجه لا ينافي الشرط
المذكور ، فتوقف صاحب الحدائق ره في اعتباره في غير محله .
3 - هل يعتبر أن يكون المشتري لها غير مسلم كما في محكي التذكرة ، وفي
الجواهر : ولعله مراد من أطلق ، أم لا يعتبر ذلك ؟ مقتضى اطلاق الأخبار هو الثاني ، ولا
ينافي ذل بطلان البيع ، إذ هو باطل حتى في البيع من مثله ، ولذا قال ( عليه السلام )
هو للمقضي حلال وعليه حرام ، وإنما يجوز أخذه منه وفاء للدين كما يجوز أخذه جزية
للنصوص ( 2 ) . المصرح فيها بأن وزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال ويأخذونه في
جزيتهم .
وبهذا البيان اندفع اشكال المحقق الأردبيلي بأنه إن حمل هذه النصوص على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 57 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 70 من أبواب جهاد العدو ما يناسبه .