تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
تيقن براءة الوصي بصرفه فيه بخلاف ما لو صرفه في غيره . ولو أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حي تنفذ أولا حتى يتوقف الزائد على إجازة الورثة ، فقد يقال كما عن سيد الرياض بالأول حيث إنه وجه كلام والد الصدوق الظاهر في كن جميع الوصايا من الأصل : بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أولا ، واختار جماعة من المحققين منهم صاحب الجواهر ره وسيد العروة ، وغيرهما الثاني . واستدل للأول : بحمل ما دل من الأخبار على أنه إذا أوصى بماله فهو جائز وأنه أحق بماله ما دام فيه الروح على ذلك ، وبأن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها عن الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبية ، وبأنه إذا كانت الحالة السابقة هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه أتى به أم لا يجري الاستصحاب ويحكم بالخروج من الأصل ، وبأصالة الصحة في الوصية . ولكنها جميعا ضعيفة ، أما الأول : فلما مر من أن تلك النصوص لا بد من طرحها لا حملها على خلاف ظاهرها . وأما الثاني : فلأن الخارج عن عمومات وجوب العمل بالوصية الوصية بغير الواجب فيما زاد على الثلث ، فالتمسك بالعمومات حينئذ تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز . وأما الثالث : فلأن استصحاب بقاء تكليف الميت لا ينفع في تكليف الوارث ، لأن تكلفيه بالاخراج فرع تكليف الميت حتى يتعلق الحق بأصل التركة ، وثبوت تكليف الميت فرع شكه ، واجرائه الاستصحاب لا شك الوارث ، وحال الميت غير معلوم أنه متيقن بأحد الطرفين أو شاك . ولا يقاس المقام بما لو شك في نجاسة يد شخص وهو نائم مع العلم بنجاسته