تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
الوصية مطلقا ، خرج عنه ما لو زادت على الثلث ولم يجزه الوارث وبقي الباقي . وأورد عليه : بأنه مع الشك يرجع إلى عموم ما دل على عدم صحة الوصية بما زاد على الثلث الذي هو أخص من عموم صحة الوصية ، ولكنه يضعف بأن نصوص عدم صحة الوصية بما زاد على الثلث قيد اطلاقها بما دل على صحتها مع إجازة الوارث ، فالتمسك بعمومها في صورة الشك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فالتمسك بعمومها في صورة الشك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ومنها : أن الرد حق للورثة ، فإذا رضوا بالوصية سقط حقهم كما لو رضي المشتري بالعيب . وأورد عليه : بأنه لم يثبت الحق للورثة حال الحياة ، فلا معنى لاسقاطه ، وإذا أريد ثبوته بعد الموت فاسقاطه حال الحياة من قبيل اسقاط ما لم يجب . وفيه : إن اسقاط ما لم يجب إن كان بنحو الاسقاط على تقدير الثبوت لا محذور فيه . ومنها : أن الأصل عدم اعتبار إجازة الوارث لأنه تصرف من المالك في ملكه ، لكن منع من الزيادة على الثلث ارفاقا بالورثة ، فإذا رضي الوارث زال المانع . وأورد عليه : بأن زوال المانع إنما يتم على تقدير استمرار رضا الوارث ، أما إذا رد بعد ذلك فالارفاق به يقتضي عدم صحة الإجازة السابقة والعمل على رده . وفيه : إن محل الكلام فعلا كفاية الإجازة في حال الحياة ، وأما أنه لورد بعد ذلك هل يؤثر الرد أم لا ، فهي مسألة أخرى سيأتي الكلام فيها . ومنها : أن المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة ، لأنه إن برأ كان المال له ، وإن مات كان للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه . وأورد عليه : بأن موضوع الكلام صورة الموت ، فالملك يكون للورثة ، لكنه بعد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449 | السيد محمد صادق الروحاني