شرح
الوصية مطلقا ، خرج عنه ما لو زادت على الثلث ولم يجزه الوارث وبقي الباقي .
وأورد عليه : بأنه مع الشك يرجع إلى عموم ما دل على عدم صحة الوصية بما زاد
على الثلث الذي هو أخص من عموم صحة الوصية ، ولكنه يضعف بأن نصوص عدم
صحة الوصية بما زاد على الثلث قيد اطلاقها بما دل على صحتها مع إجازة الوارث ،
فالتمسك بعمومها في صورة الشك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
فالتمسك بعمومها في صورة الشك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
ومنها : أن الرد حق للورثة ، فإذا رضوا بالوصية سقط حقهم كما لو رضي
المشتري بالعيب .
وأورد عليه : بأنه لم يثبت الحق للورثة حال الحياة ، فلا معنى لاسقاطه ، وإذا أريد
ثبوته بعد الموت فاسقاطه حال الحياة من قبيل اسقاط ما لم يجب .
وفيه : إن اسقاط ما لم يجب إن كان بنحو الاسقاط على تقدير الثبوت لا محذور
فيه .
ومنها : أن الأصل عدم اعتبار إجازة الوارث لأنه تصرف من المالك في ملكه ،
لكن منع من الزيادة على الثلث ارفاقا بالورثة ، فإذا رضي الوارث زال المانع .
وأورد عليه : بأن زوال المانع إنما يتم على تقدير استمرار رضا الوارث ، أما إذا
رد بعد ذلك فالارفاق به يقتضي عدم صحة الإجازة السابقة والعمل على رده .
وفيه : إن محل الكلام فعلا كفاية الإجازة في حال الحياة ، وأما أنه لورد بعد ذلك
هل يؤثر الرد أم لا ، فهي مسألة أخرى سيأتي الكلام فيها .
ومنها : أن المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة ، لأنه إن برأ كان
المال له ، وإن مات كان للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد
أجازوه .
وأورد عليه : بأن موضوع الكلام صورة الموت ، فالملك يكون للورثة ، لكنه بعد