شرح
الموت لا قبله ، فالإجازة قبله إجازة من غير المالك .
وفيه أن إجازة غير المالك التصرف على تقدير ملكه لا مانع من تأثيرها .
وأما النص الخاص فمنه صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
وفي رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل
لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم
إذا أقروا بها في حياته ( 1 ) . ونحوه صحيح منصور بن حازم ( 2 ) وعيره .
ودلالتها على نفوذ الوصية ظاهرة ، ومع ذلك كله فلا يصغى إلى ما عن السرائر
من الاستدلال لعدم النفوذ بأنها إجازة في غير ما يستحقونه بعد فلا يلزمهم بحال .
إجازة الوارث تنفيذ لعمل الموصي
ثانيها : إنه هل تكون إجازة الوارث تنفيذ العمل الموصى فلا يعتبر فيها شئ مما يعتبر في الهبة وينتقل المال من الموصي إلى الموصى له ، أو ابتداء عطية من الوارث فتفتقر صحتها إلى القبض ، بل القبول أيضا وينتقل المال من الوارث إلى الموصى له ؟ وجها . المشهور هو الأول ، وفي المسالك : هو مذهب الأصحاب لا يتحقق فيه خلاف بينهم وإنما يذكر الآخر وجها أو احتمالا وإنما هو قول العامة ، والمرجح عندهم ما اخترناه أيضا . انتهى . وقد استدل لكل من القولين بوجوه استحسانية .هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .