تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
الموت لا قبله ، فالإجازة قبله إجازة من غير المالك . وفيه أن إجازة غير المالك التصرف على تقدير ملكه لا مانع من تأثيرها . وأما النص الخاص فمنه صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته ( 1 ) . ونحوه صحيح منصور بن حازم ( 2 ) وعيره . ودلالتها على نفوذ الوصية ظاهرة ، ومع ذلك كله فلا يصغى إلى ما عن السرائر من الاستدلال لعدم النفوذ بأنها إجازة في غير ما يستحقونه بعد فلا يلزمهم بحال .

إجازة الوارث تنفيذ لعمل الموصي

ثانيها : إنه هل تكون إجازة الوارث تنفيذ العمل الموصى فلا يعتبر فيها شئ مما يعتبر في الهبة وينتقل المال من الموصي إلى الموصى له ، أو ابتداء عطية من الوارث فتفتقر صحتها إلى القبض ، بل القبول أيضا وينتقل المال من الوارث إلى الموصى له ؟ وجها . المشهور هو الأول ، وفي المسالك : هو مذهب الأصحاب لا يتحقق فيه خلاف بينهم وإنما يذكر الآخر وجها أو احتمالا وإنما هو قول العامة ، والمرجح عندهم ما اخترناه أيضا . انتهى . وقد استدل لكل من القولين بوجوه استحسانية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .