تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
السلام ) : إن درة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع وأوصت لسيدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ونحن أوصيائها واحببنا انهاء ذلك إلى سيدنا ، فإن أمرنا بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها ، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله ، قال : فكتب ( عليه السلام ) بخطه : ليس يجب لها في تركتها إلا الثلث وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء الله ( 1 ) . وليس لهم الرجوع في إجازتهم لأن الوصية بالإجازة نفذت ، فبطلانها بالرجوع يحتاج إلى دليل . وأما إذا أجاز الوارث في حياة الموصي ففي نفوذها قولان : الأول : ما هو المشهور ، وهو النفوذ . الثاني : ما عن المقنعة والمراسم والسرائر والوسيلة والجامع والايضاح وشرح الإرشاد ، وهو : أنه لا عبرة بالإجازة حال الحياة . وفيه نقل قولان آخران لم أظفر بقائلهما ، أحدهما : التفصيل بين كون الإجازة حال مرض الموصي فتصح ، وحال صحته فلا تصح . الثاني : التفصيل بين غنى الوارث فتصح إجازته بلا استدعاء ، وبين فقره أو باستدعاء من الموصي فلا تصح . والكلام تارة : فيما يستفاد من الأدلة مع قطع النظر عن النصوص الخاصة ، وأخرى : بلحاظها . أما الأول : فقد استدل المصنف ره للنفوذ بوجوه - وتبعه غيره - منها : عموم قوله تعالى ( 2 ) ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) بتقريب : أن مقتضى عمومه صحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) النساء آية 12 .