شرح
السلام ) : إن درة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع وأوصت لسيدنا
في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ونحن أوصيائها واحببنا انهاء ذلك إلى سيدنا ، فإن
أمرنا بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها ، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في
جميع ما يأمر به إن شاء الله ، قال : فكتب ( عليه السلام ) بخطه : ليس يجب لها في تركتها
إلا الثلث وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء الله ( 1 ) . وليس لهم الرجوع
في إجازتهم لأن الوصية بالإجازة نفذت ، فبطلانها بالرجوع يحتاج إلى دليل .
وأما إذا أجاز الوارث في حياة الموصي ففي نفوذها قولان :
الأول : ما هو المشهور ، وهو النفوذ .
الثاني : ما عن المقنعة والمراسم والسرائر والوسيلة والجامع والايضاح وشرح
الإرشاد ، وهو : أنه لا عبرة بالإجازة حال الحياة .
وفيه نقل قولان آخران لم أظفر بقائلهما ، أحدهما : التفصيل بين كون الإجازة
حال مرض الموصي فتصح ، وحال صحته فلا تصح .
الثاني : التفصيل بين غنى الوارث فتصح إجازته بلا استدعاء ، وبين فقره أو
باستدعاء من الموصي فلا تصح .
والكلام تارة : فيما يستفاد من الأدلة مع قطع النظر عن النصوص الخاصة ،
وأخرى : بلحاظها .
أما الأول : فقد استدل المصنف ره للنفوذ بوجوه - وتبعه غيره - منها : عموم
قوله تعالى ( 2 ) ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) بتقريب : أن مقتضى عمومه صحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) النساء آية 12 .