ولو اقتسم الشريكان الدين لم يصح
شرح
ولكن في المسالك : وأما العزل عند الوفاة فظاهر كلامهم خصوصا على ما يظهر
من المختلف أنه لا خلاف فيه ، وإلا لا مكن تطرق القول بعدم الوجوب لا صالة البراءة
مع عدم النص . انتهى .
والأظهر عدم وجوبه للأصل ، وغاية ما قيل في وجه الوجوب أنه غاية ما
يمكن ، وأنه أقرب إلى الوفاء وأبعد عن تصرف الغير ، ولكن كما أفاده المحقق الأردبيلي
ره تمسك الأصحاب بمثل هذا مشكل والاجماع قد عرفت حاله ، فالأظهر عدم
الوجوب .
3 - المعروف أنه مع اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدق به . والحق أن يقال إنه
تارة : لا يعلم بموت صاحبه ولكن ييأس من الوصول إليه ، فهو حينئذ من قبيل المال
المجهول مالكه وحكمه تعين الصدقة ، وقد مر في محله وجهه ، كما مر أن ما يشهد بكونه
للإمام ضعيف السند ، وما استدل به لجواز التملك مختص باللقطة ، وما استدل به على
الحفظ والايصاء به ما بين ضعيف السند وقاصر الدلالة .
وأخرى : يطمئن بموته ، وحينئذ إن علم بوجود الوارث له فإن عرفه يدفعه إليه ،
وإلا فهو مجهول المالك ، وإن لم يعلم به يستصحب عدم وجود الوارث لا بهذا العنوان
بل بعنوان من هو قريب منه ، فيتحقق موضوع من مات ولا وارث له فما له للإمام
عليه السلام . وبذلك ظهر ما في كلمات القوم في المقام .