ولا يضمن الوصي إلا مع التفريط
شرح
فالأولى أن يستدل له بخبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) : لا يزيل
الوصي إلا ذهاب عقل أو ارتداد أو تبذير أو خيانة أو ترك سنة ، والسلطان وصي من
لا وصي له ، والناظر لمن لا ناظر له ( 1 ) .
وضعف سنده مجبور بالعمل .
ولو تاب ورجع فالظاهر عدم عود الوصاية لعدم الدليل عليه والأصل عدمه .
( و ) كيف كان : ف ( لا يضمن الوصي إلا مع التفريط ) أو مخالفة شرط الوصية
بلا خلاف كما في المسالك .
والوجه في ذلك : إنه أمين ، ويكون استيلاء يده على المال بإذن مالكي وشرعي ،
والأمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط كما سبق وأما ما دل من النصوص باطلاقه على
الضمان فمحمول على ذلك ، وأما النصوص الدالة على ضمانه بالتبديل فمستفيضة ،
منها : صحيح محمد بن مارد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل
وأمره أن يعتق عنه نسمة بستمائة درهم من ثلثه فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم
رجلا يحج بها عنه فقال ( عليه السلام ) : أرى أن يغرم الوصي ستمائة من ماله ويجعلها
فيما أوصى الميت في نسمة ( 2 ) .
وقد يستشكل على القوم : بأن ظاهرهم في هذه المسألة أن غاية ما يوجبه
التعدي والتفريط وجوب الضمان عليه مع بقائه على الوصاية ، بل هو المستفاد من
الصحيح ولا يوجب ذلك عزله ، مع أنهم صرحوا في المسألة السابقة بأن للحاكم أن
يعزله .
هامش
( 1 ) ذكر صدره في المستدرك باب 69 من أبواب الوصايا حديث 3 وذيله في باب 64 منها حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .