تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولا يضمن الوصي إلا مع التفريط
شرح
فالأولى أن يستدل له بخبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) : لا يزيل الوصي إلا ذهاب عقل أو ارتداد أو تبذير أو خيانة أو ترك سنة ، والسلطان وصي من لا وصي له ، والناظر لمن لا ناظر له ( 1 ) . وضعف سنده مجبور بالعمل . ولو تاب ورجع فالظاهر عدم عود الوصاية لعدم الدليل عليه والأصل عدمه . ( و ) كيف كان : ف‍ ( لا يضمن الوصي إلا مع التفريط ) أو مخالفة شرط الوصية بلا خلاف كما في المسالك . والوجه في ذلك : إنه أمين ، ويكون استيلاء يده على المال بإذن مالكي وشرعي ، والأمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط كما سبق وأما ما دل من النصوص باطلاقه على الضمان فمحمول على ذلك ، وأما النصوص الدالة على ضمانه بالتبديل فمستفيضة ، منها : صحيح محمد بن مارد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستمائة درهم من ثلثه فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلا يحج بها عنه فقال ( عليه السلام ) : أرى أن يغرم الوصي ستمائة من ماله ويجعلها فيما أوصى الميت في نسمة ( 2 ) . وقد يستشكل على القوم : بأن ظاهرهم في هذه المسألة أن غاية ما يوجبه التعدي والتفريط وجوب الضمان عليه مع بقائه على الوصاية ، بل هو المستفاد من الصحيح ولا يوجب ذلك عزله ، مع أنهم صرحوا في المسألة السابقة بأن للحاكم أن يعزله .
هامش
( 1 ) ذكر صدره في المستدرك باب 69 من أبواب الوصايا حديث 3 وذيله في باب 64 منها حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435 | السيد محمد صادق الروحاني