ولو خان استبدل به الحاكم
شرح
ظاهرة في المطلوب ، وكون أكثر الفقه ثابتة ، بالظواهر ، واثبات حق على الموصى إليه
على وجه قهري وإن كان مخالفا لقاعدة السلطنة ( 1 ) لكنها كسائر القواعد الشرعية
قابلة للتقييد ، فما المانع من تقييدها بالنصوص المتقدمة والأحكام الضرورية والحرجية
وإن كانت مرفوعة إلا أن المدار على الضرر أو الحرج الشخصي لا النوعي ، فالأظهر
عدم جواز الرد إلا إذا استلزم الضرر أو الحرج ، فترتفع حينئذ حرمة الرد كساير
الأحكام الشرعية .
الوصية تبطل بخيانة الوصي
10 - ( ولو خان ) الوصي ( استبدل به الحاكم ) أمينا بلا خلاف فيه ، بل في المسالك : إنما يتوقف عزله على عزل الحاكم لو لم نشترط عدالته ، فللحاكم حينئذ أن يعزل الخائن مراعاة لحق الأطفال وأموال الصدقات ونحوها ، وأما إذا اشترطنا عدالته فإنما ينعزل بنفس الفسق وإن لم يعزله الحاكم ، وهو متين ، ولكن عرفت عدم اشتراط العدالة . واستدل لجواز عزل الحاكم : بأن من وظائفه حفظ أموال القاصرين وحقوقهم : وأموال الصدقات ونحوها . وفيه : إن غاية ما يقتضيه ذلك منع الحاكم له عن استقلاله بالتصرف ، بل يجعل عليه ناظرا منفذا للوصاية معه على وجهها . وأما دعوى أنه يفهم من الموصي اشتراط وصايته بأمانته ، وأنه متى خان لم يكن وصيا ، فيردها : أن الآثار الوضعية تابعة للانشاء ولا ترتبط بما في النفس من الترجحات ،هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .