تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو خان استبدل به الحاكم
شرح
ظاهرة في المطلوب ، وكون أكثر الفقه ثابتة ، بالظواهر ، واثبات حق على الموصى إليه على وجه قهري وإن كان مخالفا لقاعدة السلطنة ( 1 ) لكنها كسائر القواعد الشرعية قابلة للتقييد ، فما المانع من تقييدها بالنصوص المتقدمة والأحكام الضرورية والحرجية وإن كانت مرفوعة إلا أن المدار على الضرر أو الحرج الشخصي لا النوعي ، فالأظهر عدم جواز الرد إلا إذا استلزم الضرر أو الحرج ، فترتفع حينئذ حرمة الرد كساير الأحكام الشرعية .

الوصية تبطل بخيانة الوصي

10 - ( ولو خان ) الوصي ( استبدل به الحاكم ) أمينا بلا خلاف فيه ، بل في المسالك : إنما يتوقف عزله على عزل الحاكم لو لم نشترط عدالته ، فللحاكم حينئذ أن يعزل الخائن مراعاة لحق الأطفال وأموال الصدقات ونحوها ، وأما إذا اشترطنا عدالته فإنما ينعزل بنفس الفسق وإن لم يعزله الحاكم ، وهو متين ، ولكن عرفت عدم اشتراط العدالة . واستدل لجواز عزل الحاكم : بأن من وظائفه حفظ أموال القاصرين وحقوقهم : وأموال الصدقات ونحوها . وفيه : إن غاية ما يقتضيه ذلك منع الحاكم له عن استقلاله بالتصرف ، بل يجعل عليه ناظرا منفذا للوصاية معه على وجهها . وأما دعوى أنه يفهم من الموصي اشتراط وصايته بأمانته ، وأنه متى خان لم يكن وصيا ، فيردها : أن الآثار الوضعية تابعة للانشاء ولا ترتبط بما في النفس من الترجحات ،
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434 | السيد محمد صادق الروحاني