تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الموارد صرح بأن خبر سهل يعتمد عليه . ولعدم جوازه في الموارد الثاني : بصحيح الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يوصي إليه قال ( عليه السلام ) : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد غيره فذلك إليه ( 1 ) . ونحوه غيره . وأيد المصنف ره الأول : بأن امتناع الولد نوع عقوق ، والثاني : بأن من لا يوجد غيره يتعين عليه لأنه فرض كفاية . وأورد على ذلك في الجواهر : بأن نصوص الاطلاق متعددة وخبر التقييد واحد ، فلا يصلح لتقييد اطلاقها سيما وأن اطلاق الأخبار معتضد باطلاق الفتاوى ، والعقوق مبني على أمر الوالد بذلك على وجه يؤذيه عدم القبول ، ووجوب إطاعة الولد في مثل ذلك وإن كان هو الظاهر لكن محل البحث عدم قبول الوصية من حيث كونها كذلك لا ما إذا اشتملت مع ذلك على أمر بالقبول ، ويمكن حمل المكاتبة المزبورة على ذلك ، بل لعله الظاهر منها ، فتخرج حينئذ عن محل البحث . أقول : أما ما أفاده من أن خبر التقييد واحد لا يصلح لتقييد اطلاق نصوص الرد لأنها متعددة فمن غرائب الكلام ، إذ اطلاق النصوص المتعددة به . وأما دعوى اعراض المشهور عن خبر التقييد فيتوجه عليها ما أفاده سيد الرياض من عدم تبادر المقامين من اطلاق عبائر الأصحاب حتى مع معلومية فتوى الصدوق . وأما قوله : إن العقوق مبني على أمر الوالد له بذلك ، فيرده : أنه يتحقق مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .