شرح
الموارد صرح بأن خبر سهل يعتمد عليه .
ولعدم جوازه في الموارد الثاني : بصحيح الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في رجل يوصي إليه قال ( عليه السلام ) : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ، وإن
كان في مصر يوجد غيره فذلك إليه ( 1 ) . ونحوه غيره .
وأيد المصنف ره الأول : بأن امتناع الولد نوع عقوق ، والثاني : بأن من لا يوجد
غيره يتعين عليه لأنه فرض كفاية .
وأورد على ذلك في الجواهر : بأن نصوص الاطلاق متعددة وخبر التقييد واحد ،
فلا يصلح لتقييد اطلاقها سيما وأن اطلاق الأخبار معتضد باطلاق الفتاوى ، والعقوق
مبني على أمر الوالد بذلك على وجه يؤذيه عدم القبول ، ووجوب إطاعة الولد في
مثل ذلك وإن كان هو الظاهر لكن محل البحث عدم قبول الوصية من حيث كونها
كذلك لا ما إذا اشتملت مع ذلك على أمر بالقبول ، ويمكن حمل المكاتبة المزبورة على
ذلك ، بل لعله الظاهر منها ، فتخرج حينئذ عن محل البحث .
أقول : أما ما أفاده من أن خبر التقييد واحد لا يصلح لتقييد اطلاق نصوص
الرد لأنها متعددة فمن غرائب الكلام ، إذ اطلاق النصوص المتعددة به .
وأما دعوى اعراض المشهور عن خبر التقييد فيتوجه عليها ما أفاده سيد
الرياض من عدم تبادر المقامين من اطلاق عبائر الأصحاب حتى مع معلومية فتوى
الصدوق .
وأما قوله : إن العقوق مبني على أمر الوالد له بذلك ، فيرده : أنه يتحقق مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .