تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولو شرط الانفراد جاز وتصرف كل واحد منهما ويجوز الاقتسام
شرح
اجماعا ، فكذا في الاستدامة . ولو عجز أحدهما عن القيام به أصلا بموت أو جنون ، فعن الأكثر : أنه يستقل الآخر في التصرف ، وفي النافع وعن القواعد والارشاد والتحرير والفخر والشهيدين وجماعة : أنه يضم الحاكم إلى الآخر أمين من طرفه . وجه الأول : إنه مع وجود الوصي لا ولاية للحاكم ويضعف بأنه بانفراده لم يجعل وصيا والموصي لم يرض برأيه منفردا وإنما جعلهما معا وصيا ، فلا وجه لتفرده بالتصرف ، وحينئذ فيمكن أن يقال : لو لم يكن خلاف الاجماع بسقوط الآخر عن الوصاية رأسا ، إذ الولاية المجعولة له إنما كانت ولاية له لصاحبه ، فمع تعذر الجزء ينتفي الكل ، فيرجع الأمر إلى الحاكم وله أن يجعل أمينا من قبله ، وحينئذ له أن يجعل الآخر باستقلاله وليا . ودعوى أن الموصي لم يرض برأيه على الانفراد فليس للحاكم تفويض جميع الأمر إليه وإلا لزم التبديل المنهي عنه في الشريعة ، مندفعة بأن الموصي لم يرض برأيه في الوصاية التي جعلها ، ولا عبرة بنظره فيما يجعله الحاكم ، فالأظهر أن له ذلك ، كما أن له تفويض الأمر إلى غيره . هذا كله مع شرط الاجتماع أو الاطلاق . ( ولو شرط الانفراد جاز تصرف كل واحد منهما ) منفردا بلا خلاف ولا اشكال ، لأن كلا منهما وصي مستقل . ( ويجوز ) لهما ( الاقتسام ) بالتنصيف أو التفاوت إن لم يمنع عنه الموصي ولم يحصل بالقسمة ضرر ، ولكن ليست هذه القسمة حقيقية ، فيجوز لكل منهما التصرف في نصيب الآخر لأن كلا منهما وصي في المجموع ، وهذا كله مما لا اشكال فيه ، إنما الاشكال في أنه هل يجوز لهما الاجتماع حينئذ مقتض صدوره عن رأي كل واحد منهما ،