ويجبرهما الحاكم على الاجتماع ولو تشاحا فإن تعذر استبدل
ولو عجز أحدهما ضم إليه
شرح
ومع الاغماض عن جميع ذلك وتسليم دلالته على ما استدل به له ، فحيث يقع
التعارض بينه وبين صحيح الصفار ، فإن قلنا : بأن الجمع العرفي بينهما بحمل الظاهر
على النص أو الأظهر يقتضي حمل الموثق على إرادة المنع عن الانفراد كما فهمه
المنصف ومن بعده ، وإلا فيقدم الصحيح للشهرة التي هي أول المرجحات ولأرجحية
السند التي هي ثاني المرجحات ، فلا اشكال في أنه ليس لكل منهما الانفراد .
( و ) على هذا ف ( ( يجبرهما الحاكم على الاجتماع ولو تشاحا ) وتعاسرا فأراد
أحدهما نوعا من التصرف ومنعه الآخر من غير أن يستبدل بهما مع الامكان لأن
المفروض أن الميت جعل لنفسه وصيا فلا ولاية للحاكم فيه ، وإنما له الاجبار لأنه ولي
الممتنع عن أداء حق الغير ، إذ ذلك شأن من شؤون القضاة والحاكم فيكون ثابتا له .
( فإن تعذر ) الاجبار ولم يمكن جمعهما ( استبدل ) الحاكم بهما ، لأنهما بامتناعهما
عن الاجتماع المشروط بحكم العدم ، فللحاكم أن ينصب أمينا من قبله .
وقد يقال : إنهما بالتعاسر والتشاح يفسقان فيخرجان عن الوصاية فللحاكم
نصب الأمين وإن أمكن اجبارهما ، ولكن يرد عليه - مضافا إلى ما مر من عدم اعتبار
العدالة في الوصي - : أن التشاح إن كان مستندا إلى اعتقاد رجحان ما رأياه بحسب
المصلحة لا التشهي والمعاندة لا يوجب الفسق .
( ولو عجز أحدهما ) عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية بمرض
ونحوه ( ضم إليه ) الحاكم من بعينه ، فيكون النظر حينئذ للثلاثة بلا خلاف ، إلا عن
الشهيد في الدروس فإنه ذهب إلى أنه يضم الحاكم إلى الآخر لا إلى العاجز ، فيكون
النظر لاثنين . ويتوجه عليه أن العاجز بعجزه عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل
بالوصية بمرض ونحوه لا يخرج عن الوصاية لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ، ابتداء