تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ويجبرهما الحاكم على الاجتماع ولو تشاحا فإن تعذر استبدل ولو عجز أحدهما ضم إليه
شرح
ومع الاغماض عن جميع ذلك وتسليم دلالته على ما استدل به له ، فحيث يقع التعارض بينه وبين صحيح الصفار ، فإن قلنا : بأن الجمع العرفي بينهما بحمل الظاهر على النص أو الأظهر يقتضي حمل الموثق على إرادة المنع عن الانفراد كما فهمه المنصف ومن بعده ، وإلا فيقدم الصحيح للشهرة التي هي أول المرجحات ولأرجحية السند التي هي ثاني المرجحات ، فلا اشكال في أنه ليس لكل منهما الانفراد . ( و ) على هذا ف‍ ( ( يجبرهما الحاكم على الاجتماع ولو تشاحا ) وتعاسرا فأراد أحدهما نوعا من التصرف ومنعه الآخر من غير أن يستبدل بهما مع الامكان لأن المفروض أن الميت جعل لنفسه وصيا فلا ولاية للحاكم فيه ، وإنما له الاجبار لأنه ولي الممتنع عن أداء حق الغير ، إذ ذلك شأن من شؤون القضاة والحاكم فيكون ثابتا له . ( فإن تعذر ) الاجبار ولم يمكن جمعهما ( استبدل ) الحاكم بهما ، لأنهما بامتناعهما عن الاجتماع المشروط بحكم العدم ، فللحاكم أن ينصب أمينا من قبله . وقد يقال : إنهما بالتعاسر والتشاح يفسقان فيخرجان عن الوصاية فللحاكم نصب الأمين وإن أمكن اجبارهما ، ولكن يرد عليه - مضافا إلى ما مر من عدم اعتبار العدالة في الوصي - : أن التشاح إن كان مستندا إلى اعتقاد رجحان ما رأياه بحسب المصلحة لا التشهي والمعاندة لا يوجب الفسق . ( ولو عجز أحدهما ) عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية بمرض ونحوه ( ضم إليه ) الحاكم من بعينه ، فيكون النظر حينئذ للثلاثة بلا خلاف ، إلا عن الشهيد في الدروس فإنه ذهب إلى أنه يضم الحاكم إلى الآخر لا إلى العاجز ، فيكون النظر لاثنين . ويتوجه عليه أن العاجز بعجزه عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية بمرض ونحوه لا يخرج عن الوصاية لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ، ابتداء
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428 | السيد محمد صادق الروحاني