تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
طلب غيره إذ قد لا يريد وصية غير هذا الذي ردها ، غير وارد لأن ظاهر التركيب كونه علة للحكم ، والعلة تمكنه من نصب غيره لا النصب خارجا ، فلا ينافي كونه علة يدور الحكم مدارها عدم لزوم طلب غيره . وكيف كان : فلو مات الموصي قبل الرد أو بعده ولم يبلغه لم يكن للرد أثر ، وكانت الوصية لازمة للموصى إليه وإن لم يقبلها أصلا على المشهور في صورة عدم القبول واجماعا في فرض القبول ثم الرد . ويشهد به - مضافا إلى النصوص المتقدمة - : صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أوصى إليه : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه ( 1 ) . وحسن هشام بن سالم عنه ( عليه السلام ) : لا يخذله على هذه الحال ( 2 ) . وأورد عليها المصنف ره في محكي المختلف والتحرير - ومال إليه في المسالك - : بعدم صراحتها في المطلوب لاحتمال حملها على الاستحباب أو سبق القبول أو نحو ذلك مما لا بأس بحملها عليه ، فاثبات الحكم العظيم المخالف للأصول الشرعية والعقلية بمثل ذلك مشكل ، وزاد : أن اثبات حق على الموصى إليه على وجه قهري وتسليط الموصي على اثبات وصيته على من شاء مخالف للأصل ، مضافا إلى استلزم ذلك للحرج العظيم والضرر الكثير في أكثر مواردها ، وهما منفيان بالآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) . وفيه أن عدم الصراحة لو سلم لا يوجب عدم العمل بالأخبار بعد كونها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 . ( 3 ) الحج آية 87 . ( 4 ) الوسائل باب 12 من كتاب احياء الموات .