شرح
أن أدلة الوصية لا اطلاق لها من هذه الجهة ولا تدل عليه .
فإن قيل : إن كون المال بحيث ينتقل إلى الوصي له بعد موت الموصي من
الحقوق فينتقل ذلك إلى ورثته كما عن جماعة في حق القبول .
قلنا : إنه ممنوع صغرى وكبرى . توضيح ذلك : إن الحق المقابل للملك والحكم
بحسب الاصطلاح عبارة عن اعتبار السلطنة على شئ أو شخص في جهة خاصة ،
مثلا حق الخيار عبارة عن السلطنة على الفسخ والامضاء ، وحق الشفعة عبارة عن
السلطنة على ضم حصة الشريك إلى حصته بتملكه عليه قهرا ، ولكن ليس ذلك
حقيقة شرعية له ، إذ مضافا إلى عدم الدليل عليه كثيرا ما يستعمل الحق في الأخبار
في الحكم ، وعليه فتشخيص كون مورد خاص من قبيل الحكم أو الحق بالمعنى الذي
ذكرناه يتوقف على ملاحظة الخصوصيات والقرائن ، ولا يستفاد ذلك من مجرد اطلاق
الحق عليه .
وقد جعل الشيخ الأعظم ره للحق أقساما .
الأول : ما لا يقبل المعاوضة بالمال ، أي لا يقبل النقل ولا الاسقاط ، كحق
الحضانة والولاية .
الثاني : ما يقبل الاسقاط ولا يقبل النقل ، كحق الشفعة والخيار .
الثالث : ما يكون قابلا للنقل والانتقال والاسقاط ، كحق التحجير .
والمصنف ره جعل ما يصح نقله واسقاطه قسمين .
أحدهما : ما يصح ذلك فيه بالعوض ومجانا .
ثانيهما ما لا يصح ذلك فيه إلا مجانا ، كحق القسم .
فإن لكل من الأزواج نقله إلى ضرتها واسقاطه ، إلا أنه ليس لها أخذ المال بإزاء