شرح
ذلك ، وعلى هذا فحيث لا يعلم أن ما أشير إليه من قبيل الحق أو الحكم - وعلى فرض
كونه قبيل الأول من أي قسم من أقسام الحق - ففساد القول المزبور صغرى وكبرى
واضح .
وأما على القول باعتبار القبول فيها ، فالبطلان أوضح ، إذ مضافا إلى ما ذكرناه
يشهد له أن المفروض أن الايجاب مختص بالموصى له ، وحينئذ إن قبل الوارث لنفسه
لزم عدم مطابقة الايجاب والقبول ، وإن قبل للمورث فهو ليس وكيلا عنه ولا وليا عليه ،
فلا بد من البناء على البطلان . هذا بحسب القاعدة ، وأما النصوص الخاصة فهي
طائفتان :
الأولى : ما تدل على المشهور ، لاحظ صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر
( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى لآخر والموصى له
غائب فتوفي الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي قال ( عليه السلام ) : الوصية
لوارث الذي أوصي له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له
قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته ( 1 ) .
وأورد عليه الشهيد الثاني وقبله المصنف ره في محكي المختلف : بأن محمد بن
قيس مشترك بين جماعة أحدهم ضعيف ، ولعله راوي الخبر ، فهو ساقط عن الحجية .
وفيه : أولا : أنه كما ذكره الشيخ في الفهرست وغيره من المحققين على ما حكى
أن الذي يروي عنه عاصم بن حميد هو البجلي الثقة ، فلا اشكال فيه سندا .
وثانيا : أنه لو كان في سنده شئ لكان منجبرا بعمل الأصحاب .
وقد يذكر من هذه الطائفة خبران آخران : أحدهما : خبر محمد بن عمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .