تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
التلازم بين الأمرين ، مع أن ظاهر النصوص الجواز التكليفي أيضا ، فيقيد بها اطلاق الآية ، فلا اشكال في الجواز للذمي . وأما الحربي : فقد استدل لعدم جواز الوصية له : بالاجماع ، وبانصراف أدلة الوصية إلى الوصية غير المحرمة وهذه محرمة لآية النهي عن الموادة ، فالمتبع فيها أصالة عدم المشروعية ، وبأن الحربي لا يملك فإن ماله فئ للمسلمين ، وقد تقدم أنه يشترط في الوصية قابلية الموصى له للتملك . ويتوجه على الأول : عدم ثبوته أولا ، وعدم كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ثانيا . وعلى الثاني : منع حرمة الوصية للكافر ، إذ لا دليل لها سوى آية النهي عن الموادة وقد عرفت حالها ، أضف إليه أن حرمة الوصية لا تستلزم فسادها ، وانصراف أدلتها عن الوصية المحرمة ممنوع . وعلى الثالث : إن غاية ما يلزم مما أفيد أنه يجوز أخذه منه ولا يجب التسليم إليه ، وهذا لا يوجب بطلان الوصية ، وعدم كونها مملكة له ، بل تصح الوصية ويصير الموصى به ملكا له يترتب عليه حكم سائر أملاكه . فالأظهر صحة الوصية له أيضا لاطلاق أدلة الوصية . ويمكن القول بشمول اطلاق النصوص الخاصة المتقدمة له ، فإن اليهودي أو النصراني قد يكون ذميا وقد يكون غير ملتزم بشرائط الذمة وحربيا . ودعوى انصرافها إلى الذمي لا منشأ لها سوى الغلبة ، وهي لا تصلح ؟ منشئا للانصراف . وما في الرياض من أنه لا عموم فيهما لكونهما نكرتين في سياق الاثبات لا عموم فيهما لغة بل مطلقان ينصرفان بحكم التبادر إلى الملتزم منهما بشرائط الذمة ، فيه : إن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 418 | السيد محمد صادق الروحاني