شرح
التلازم بين الأمرين ، مع أن ظاهر النصوص الجواز التكليفي أيضا ، فيقيد بها اطلاق
الآية ، فلا اشكال في الجواز للذمي .
وأما الحربي : فقد استدل لعدم جواز الوصية له : بالاجماع ، وبانصراف أدلة
الوصية إلى الوصية غير المحرمة وهذه محرمة لآية النهي عن الموادة ، فالمتبع فيها أصالة
عدم المشروعية ، وبأن الحربي لا يملك فإن ماله فئ للمسلمين ، وقد تقدم أنه يشترط
في الوصية قابلية الموصى له للتملك .
ويتوجه على الأول : عدم ثبوته أولا ، وعدم كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم
ثانيا .
وعلى الثاني : منع حرمة الوصية للكافر ، إذ لا دليل لها سوى آية النهي عن
الموادة وقد عرفت حالها ، أضف إليه أن حرمة الوصية لا تستلزم فسادها ، وانصراف
أدلتها عن الوصية المحرمة ممنوع .
وعلى الثالث : إن غاية ما يلزم مما أفيد أنه يجوز أخذه منه ولا يجب التسليم إليه ،
وهذا لا يوجب بطلان الوصية ، وعدم كونها مملكة له ، بل تصح الوصية ويصير الموصى
به ملكا له يترتب عليه حكم سائر أملاكه . فالأظهر صحة الوصية له أيضا لاطلاق
أدلة الوصية .
ويمكن القول بشمول اطلاق النصوص الخاصة المتقدمة له ، فإن اليهودي أو
النصراني قد يكون ذميا وقد يكون غير ملتزم بشرائط الذمة وحربيا .
ودعوى انصرافها إلى الذمي لا منشأ لها سوى الغلبة ، وهي لا تصلح ؟ منشئا
للانصراف .
وما في الرياض من أنه لا عموم فيهما لكونهما نكرتين في سياق الاثبات لا عموم
فيهما لغة بل مطلقان ينصرفان بحكم التبادر إلى الملتزم منهما بشرائط الذمة ، فيه : إن