تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصي
شرح
بقوله ليس بشئ أن الموت ليس بشئ قادح في الوصية لا أن الايصاء ليس بشئ ، فلا معارض لصحيح محمد بن قيس ، وعلى فرض التنزل فغاية الأمر ظهور ها في ذلك ، والجمع بينها وبين صحيح ابن قيس يقتضي حملها على إرادة أن الموت ليس بشئ ، إذ حمل الظاهر على النص أو الأظهر جمع عرفي . وإن أبيت إلا عن ظهورها في بطلان الوصية بنحو لا يصح حملها على غير ذلك فهي معارضة مع صحيح ابن قيس ، ويقدم هو المشهور التي هي أول المرجحات . فأصل الحكم مما لا اشكال فيه ، إنما الاشكال في أمور : منها أنه قد يدعى اختصاص الصحيح ، بما إذا لم يعلم غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد ، ففيما إذا علم ذلك يرجع إلى القواعد المقتضية للبطلان ، ولم يذكروا وجها للاختصاص سوى الانصراف ، وأن ذلك هو المتيقن منه . أما الانصراف فلا أرى له منشأ ، وأما كونه هو المتيقن فلا يمنع عن التمسك بالاطلاق ، إذ الثابت في محله أن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ليس مانعا عن الاطلاق فضلا عن المتيقن من الخارج ، فالأظهر عدم الاختصاص . ومنها : أنه لو مات الموصى له قبل الموصي ( فإن لم يكن له وارث ف‍ ) هل الوصية ( لورثة الموصي ) كما في المتن وعن أم لا ؟ وجهان : أوجههما الأول ، فإن النص وإن كان في وارث الموصى له ، ولكنه يدل على أن الوصية موروثة للوارث ، فمقتضى اطلاق أدلة الإرث ثبوتها لوارث الوارث أيضا . ومنها : أنه هل ينتقل الموصى به بموت الموصي إلى الميت ثم إلى الوارث ، أو إليه ابتداء من الموصي ؟ قولان ، استدل للثاني : بأن الميت بمنزلة المعدوم فلا يقبل الملك ، وللأول : بأنه لا اشكال في أنها تقسم على حسب قسمة المواريث ، ولو كانت منتقلة إلى الورثة من الموصي لم يكن لذلك وجه .