تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وصحيح الريان بن شبيب عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قلت له : إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال ( عليه السلام ) : إمض الوصية على ما أوصت به ، قال الله تعالى ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 1 ) . واستدل لعدم الجواز : بقوله تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم ) بتقريب : أن الآية متناولة للأرحام وغيرهم ، والوصية لهم مودة . وجمع في الحدائق بين الآية والنصوص المتقدمة ، بحمل تلك النصوص على إرادة صحة الوصية وابقاء الآية على ظاهرها من عدم الجواز ، فتكون الوصية له كالبيع وقت النداء . ولكن يرد على الاستدلال بالآية أولا : ما ذكره جماعة من أن النهي عن الموادة إنما هو من حيث كونه يحاد الله ورسوله ، وإلا لزم حرمة اللطف والاكرام . وثانيا : أنه يقيد اطلاق هذه الآية بالآية المتقدمة . وثالثا : منع كون العطية سيما إذا كانت مكافاة أو تأليفا موادة . أضف إلى تلكم ما ورد في الأرحام من الأمر بصلتهم ( 2 ) ، وفي الأبوين من الأمر بمصاحبتهما في الدنيا معروفا ( 3 ) . ويتوجه على صاحب الحدائق ره - مضافا إلى ما تقدم - الاجماع ظاهرا على
هامش
( 1 ) المجادلة آية 22 . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 150 طبعة طهران . ( 3 ) سورة لقمان آية 15 أصول الكافي ج 2 ص 157 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني