وللذمي دون الحربي
شرح
الوصية للكافر
3 - في الوصية للكافر أقوال أنهاها في محكي التنقيح في الذمي خاصة إلى سبعة أقوال ، لكن العمدة منها في الذمي ثلاثة : الجواز مطلقا اختاره الشيخ في الخلاف والحلي والمحقق والمصنف ره وغيرهم ، عدمه كذلك هو قول القاضي ، التفصيل بين كونه رحما وأجنبيا ، فتصح في دون الثاني ، وكذا في الحربي ، غاية الأمر يختلف القائل . ( و ) الذي ذهب جمع من الأساطين هو صحة الوصية ( للذمي دون الحربي ) أما الوصية للذمي فيشهد لجوازها - مضافا إلى اطلاق أدلة الوصية وقوله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم بالمودة ) ( 1 ) وما دل على الترغيب في البر والاحسان ( 2 ) ، وجواز الصدقة على الكافر ( 3 ) جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله فقال ( عليه السلام ) : اعطه لمن أوصى له وإن كان يهودا أو نصرانيا ، إن الله تعالى يقول ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 4 ) . وقريب منه صحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السلام ( 2 ) .هامش
( 1 ) الممتحنة آية 8 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب فعل المعروف كتاب الجهاد .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب الصدقة كتاب الزكاة .
( 4 ) الوسائل باب 35 من أبواب الوصايا حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 32 من أبواب الوصايا حديث 1 .