تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الاجماع . وعلى المختار من كون الوصية من الايقاعات ، غاية الأمر أن الموصى له رد الوصية لا اشكال فيما سقط حيا ومات من ساعته . وأما على القول بأنها من العقود ويعتبر فيها القبول ، فقد أشكل الأمر على القوم بأنه من يقبل هذه الوصية ، قال في المسالك : ولكن يعتبر هنا قبول الوارث لامكانه في حقه ، وإنما أسقطنا اعتباره عن الحمل لتعذره كما سقط اعتباره في الوصية للجهات العامة ، ووجه سقوطه عن الوارث : تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون القبول ، والمتجه اعتبار القبول في الوصية للحمل مطلقا ، فيقبل وليه ابتداء أو وارثه هنا . انتهى . وفيه : أما اعتبار قبول الوارث فلا وجه له أصلا فإن الوارث يتلقى الملك من المولود ، وثبوت الملكية القهرية له بحكم أدلة الإرث مما لا كلام فيه ، فملكيته تتوقف على ملكيته للمولود ، فلو توقفت الملكية له على قبول الوارث لزم الدور ، مع أنه لا وجه لاعتبار قبول غير من هو طرف المعاملة . وأما قبول الولي فاعتباره أيضا لا يمكن تطبيقه على الأدلة ، إذ ما دام حملا لا دليل على ولايته عليه بحيث يصح له عنه الهبة والبيع ونحوهما خصوصا قبل ولوج الروح وبعد الولادة ، وإن كانت ولايته ثابتة عليه ، إلا أن ظاهر الفتاوي المتضمنة لاستقرار الوصية بانفصاله حيا ينافي ذلك . فالمتجه عدم اعتبار القبول في هذا المورد أيضا .