شرح
الاجماع .
وعلى المختار من كون الوصية من الايقاعات ، غاية الأمر أن الموصى له رد
الوصية لا اشكال فيما سقط حيا ومات من ساعته .
وأما على القول بأنها من العقود ويعتبر فيها القبول ، فقد أشكل الأمر على
القوم بأنه من يقبل هذه الوصية ، قال في المسالك : ولكن يعتبر هنا قبول الوارث
لامكانه في حقه ، وإنما أسقطنا اعتباره عن الحمل لتعذره كما سقط اعتباره في الوصية
للجهات العامة ، ووجه سقوطه عن الوارث : تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون
القبول ، والمتجه اعتبار القبول في الوصية للحمل مطلقا ، فيقبل وليه ابتداء أو وارثه
هنا . انتهى .
وفيه : أما اعتبار قبول الوارث فلا وجه له أصلا فإن الوارث يتلقى الملك من
المولود ، وثبوت الملكية القهرية له بحكم أدلة الإرث مما لا كلام فيه ، فملكيته تتوقف
على ملكيته للمولود ، فلو توقفت الملكية له على قبول الوارث لزم الدور ، مع أنه لا وجه
لاعتبار قبول غير من هو طرف المعاملة .
وأما قبول الولي فاعتباره أيضا لا يمكن تطبيقه على الأدلة ، إذ ما دام حملا
لا دليل على ولايته عليه بحيث يصح له عنه الهبة والبيع ونحوهما خصوصا قبل ولوج
الروح وبعد الولادة ، وإن كانت ولايته ثابتة عليه ، إلا أن ظاهر الفتاوي المتضمنة
لاستقرار الوصية بانفصاله حيا ينافي ذلك . فالمتجه عدم اعتبار القبول في هذا المورد
أيضا .