شرح
للأرحام وأنه لا يجوز الوصية للغرباء ، كما أن صحيح أبي بصير مذيل بقوله وإذا كان
ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته ولكن لعدم عمل
الأصحاب بهما يسقطان عن الحجية .
فالمتحصل مما ذكرناه بعد رد بعض النصوص إلى بعض ، والغاء ما أعرض عنه
المشهور : كون المتجه ما أفاده المشهور .
وقد ظهر مما قدمناه أن الايراد عليها بأنها مختلفة بحيث لا يمكن الجمع العرفي
بينها فاثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل كما أفاده الشهيد الثاني ، غير تام ، مع
أنه لو تم عدم امكان الجمع بينها تعين الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخيير لا طرح
النصوص ، كما أنه لا يبقى مع ما قدمناه مورد لما عن المختلف ، قال : وهذه الروايات
وإن كانت متظافرة والأقوال مشهورة لكن الأحوط عدم إنفاذ وصيته مطلقا حتى يبلغ
لعدم مناط التصرف في المال عنه .
ثم إن في المقام رواية أخرى ، وهي رواية الحسن بن راشد عن العسكري ( عليه
السلام ) : إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض
والحدود ، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك ( 1 ) . ولكنها كما أفاده المحقق شاذة ومخالفة
لاجماع المسلمين ، لأنها تدل على حصول البلوغ بذلك ، فيتعين طرحها وإن عمل بها
ابن الجنيد في المقام .
الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون : للاجماع ، ولحديث رفع القلم المتقدم
آنفا ، وعدم قصده .
نعم تصح وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته ، لأنه حينئذ عاقل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 4 .