تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
للأرحام وأنه لا يجوز الوصية للغرباء ، كما أن صحيح أبي بصير مذيل بقوله وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته ولكن لعدم عمل الأصحاب بهما يسقطان عن الحجية . فالمتحصل مما ذكرناه بعد رد بعض النصوص إلى بعض ، والغاء ما أعرض عنه المشهور : كون المتجه ما أفاده المشهور . وقد ظهر مما قدمناه أن الايراد عليها بأنها مختلفة بحيث لا يمكن الجمع العرفي بينها فاثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل كما أفاده الشهيد الثاني ، غير تام ، مع أنه لو تم عدم امكان الجمع بينها تعين الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخيير لا طرح النصوص ، كما أنه لا يبقى مع ما قدمناه مورد لما عن المختلف ، قال : وهذه الروايات وإن كانت متظافرة والأقوال مشهورة لكن الأحوط عدم إنفاذ وصيته مطلقا حتى يبلغ لعدم مناط التصرف في المال عنه . ثم إن في المقام رواية أخرى ، وهي رواية الحسن بن راشد عن العسكري ( عليه السلام ) : إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك ( 1 ) . ولكنها كما أفاده المحقق شاذة ومخالفة لاجماع المسلمين ، لأنها تدل على حصول البلوغ بذلك ، فيتعين طرحها وإن عمل بها ابن الجنيد في المقام . الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون : للاجماع ، ولحديث رفع القلم المتقدم آنفا ، وعدم قصده . نعم تصح وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته ، لأنه حينئذ عاقل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395 | السيد محمد صادق الروحاني