ويشترط صحة تصرف الموصي
شرح
دليل على جواز ذلك لورثته .
فإن قيل : إن حق الرجوع من ما تركه الموصي فهو لوارثه .
قلنا : إنه لم يثبت كون ذلك من الحقوق ، بل لعله من قبيل الحكم فلا يورث ،
مع أن المتيقن الثابت هو رجوع الموصي ، فلا يكون ذلك مما ترك الميت ، بل ينتفي
بالموت لانتفاء موضوعه . نعم يمكن البناء على جواز تصرفهم فيه ظاهرا ما لم ينكشف
تعقب القبول نظرا إلى استصحاب عدم القبول بناءا على جريانه في الأمور
الاستقبالية ، ولا يجوز ذلك على ما اخترناه ، لأن استصحاب عدم الرد على المختار
يقتضي عدم جواز التصرف وكون المال للموصى له .
من شرائط الموصي البلوغ
المطلب الثاني : في شرائط الموصي . وذكروا له شروطا ( و ) قد جمعها المصنف ره في قوله : ( يشترط صحة تصرف الموصي ) . وتفصيل ذلك أنه يعتبر فيه أمور : الأول : البلوغ ، فلا تصح وصية غير البالغ بلا خلاف ، وعليه الاجماع في الجملة ، ولعله من القطعيات كما صرح به بعضهم ، لما دل على رفع القلم عنه ، وعدم جواز أمره ، وعدم صحة تصرفاته من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) .هامش
( 1 ) النساء آية 6 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 وباب 36 من أبواب القصاص في النفس
حديث 2 وباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 2 من أبواب الحجر .