فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح وله الرجوع فيها
شرح
خاف من موص جنفا أو إثما ) قال : يعني الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصي
فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عز ذكره من خلاف الحق ( فلا إثم
عليه ) أي على الموصى إليه أن يرده إلى الحق وإلى ما يرضي الله عز وجل فيه من
سبيل الخير ( 1 ) .
وفي المرسل المضمر : إن الله تعالى أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم
تكن بالمعروف وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف لقوله عز وجل ( فمن خاف من
موص جنفا أو إثما ) الآية ( 2 ) .
والمراد من البديل في الخبرين ما لا ينافي البطلان ، لا أن المراد تبديل الوصية
بصرف المال في المحرم إلى صرفه فيما هو حلال ، إذ تبديل الوصية بما زاد على الثلث
معناه البطلان فيما زاد عليه كما هو واضح .
ويمكن أن يستدل لبطلانها : بانصراف أدلة الوصية عنها ، فهي باقية تحت
أصالة المنع ، وبعدم امكان تنفيذها ، فهي كالوصية بغير المقدور ، إذ الممتنع شرعا
كالممتنع عقلا ( فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح ) .
جواز رجوع الموصي في الوصية
الخامسة : ( وله ) أي للموصي ( الرجوع فيها ) أي في الوصية متى شاء في مرض
أو صحة بلا خلاف أجده فيه ، وبه صرح غير واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .