شرح
وتشهد به نصوص كثيرة ، كموثق بريد العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا ( 1 ) .
وصحيح ابن مسكان عنه ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أن المدبر من الثلث ، وأن للرجل أن ينقض وصيته فيزيد فيها وينقص منها ما لم
يمت ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : للرجل ن ؟ يرجع في ثلثه إن كان
أوصى في صحة أو مرض ( 3 ) .
وخبر عبيد بن زرارة عنه ( عليه السلام ) : للموصي أن يرجع في وصيته إن كان
في صحة أو مرض ( 4 ) . ونحوها غيرها .
ثم إنه لا اشكال فيما لو رجع قولا أو فعلا مع قصد الرجوع به ، وكذا لا اشكال
فيما إذا كان الفعل موجبا لعدم امكان بقاء الوصية كما لو باع ما أوصى به أو وهبه أو
ما شاكل مما يوجب خروج المال عن ملكه ، فينتفي بذلك موضوع الوصية .
إنما الاشكال فيما لو تصرف في الموصى به تصرفا أخرجه عن مسماه ، من دون
أن يقصد به الرجوع ، كما لو أوصى بطعام فطحنه ، أو بدقيق فعجنه أو خبزه ، فعن غير
واحد : تحقق الرجوع به نظرا إلى أن الموصى به هو المسمى باسم خاص ، فمع التغيير
ينعدم موضوع الوصية ، وهو مقتض لبطلانها ، وإلى أن الوصية على ما يفهم منها تقتضي
عدم التصرف المنافي وبقاء العين على حالها كما يقال ذلك في النذر المعلق ، كما لو نذر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .