تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وإنما تصح في السائغ
شرح
والنفوذ ، فيها : أولا : النقص بما إذا أوصى بما يزيد على الثالث فلم يقبل الورثة ، فإنه لا اشكال في صحة الوصية بالنسبة إلى الثلث ، فيستكشف من ذلك شمول دليل الوصية للوصية بالبعض . وثانيا : بالحل بأن الوصية بشيئين وصية بكل منهما لا أن الوصية توزع عليهما ، فلكل منهما نصف الوصية ، فإن الوصية من قبيل الوجود ، فكما أنه لو أوجد شيئين في الخارج أو الذهن يصح أن يقال إنه أوجد كلا منهما كذلك في الوجودات الاعتبارية ، فكل من الشيئين تعلق به الوصية فتشملها اطلاقات أدلة الصحة . وأما على القول بأن القبول جزء للعقد فبعد انحلال العقد إلى عقدين يكون قبول أحدهما مطابقا لايجابه ، ولم يدل دليل على اعتبار المطابقة بين القبول ومجموع ما أنشأ بايجاب واحد ، ولذلك بنينا على صحة البيع مع تبعض الصفقة ، ولا فرق في جميع ما ذكرناه بين ما لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع ، وبين لا ما في نفس المنشأ ، فما لم يشترط في الانشاء جاز فيه التبعض وإن كان غرضه الاجتماع . الرابعة : ( وإنما تصح ) الوصية ( في السائغ ) ولا تصح في المعصية كمساعدة الظالم في ظلمه ، بلا خلاف أجده فيه ، وتشهد به الآية الكريمة ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما ) ( 1 ) . وفي خبر محمد بن سوقة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى ( فمن بدله بعد ما سمعه ) . الآية فقال ( عليه السلام ) : نسختها التي بعدها ( فمن
هامش
( 1 ) البقرة آية 181 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388 | السيد محمد صادق الروحاني