شرح
درا سكنى لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده ، هل هي له ولعقبه من بعده
كما شرط ؟ قال : نعم ، قلت : فإن احتاج يبيعها ، قال : نعم ، قلت : فينقض بيع الدار
السكنى ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي يقول : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن تبيعه على أن
الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى كما شرط ، وكذا الإجارة .
الحديث ( 1 ) . ونحوها غيرها .
فما عن الشيخ في العمرى من أنها لا ترجع إلى المالك ، ضعيف لا مستند له
سوى ما عن الدروس من رواية جابر ، ولعله أراد بها ما رواه عن النبي صلى الله عليه
وآله : أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي
أعطاها ( 2 ) . وهو مضافا إلى ضعف سنده محجوج بما مر .
الثالثة : إن من يسكن غيره داره تارة : يعين للسكنى مدة معينة كعشر سنين
مثلا ويسمى بالرقبى ، وأخرى : يجعلها له مدة عمر المالك أو الساكن ويسمى
بالعمرى ، وثالثة : يجعلها له من غير تعيين مدة وهي السكنى ، ثم إنه في العمرى كما
يجوز تعليق العمر على عمر المعمر ، يجوز إضافة عقبه إليه بحيث يجعل المنفعة بعده
لهم مدة عمرهم أو مدة معينة ، ويدل على مشروعية جميع تلكم النصوص ، ولا يهم
البحث في أن النسبة بين هذه العناوين الثلاثة عموم مطلق بأن يكون السكنى عامة
للجميع وحينئذ إن اقترنت بالمدة يطلق عليها الرقبى أيضا - وإن اقترنت بالعمر يقال
لها العمرى - ، أو تكون النسبة عموما من وجه كما عن الأكثر لاجتماع السكنى مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الإجارة حديث 3 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 449 .