وقبض وليست ناقلة
شرح
ويرده : أن جواز الرجوع إنما هو بعد انقضاء المسمى ، وهذا لا ينافي انتقال
المنفعة إليه ، ولا لزومها قبله .
وتفتقر أيضا إلى ال ( قبض ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في جملة من الكلمات ،
إنما الكلام في أنه شرط الصحة أو اللزوم ، والمتيقن من دليل اعتباره - وهو الاجماع -
الثاني .
ولا يعتبر فيها قصد القربة للأصل .
الثانية : ( وليست ناقلة ) للعين ، بل إنما هي تنقل المنفعة كما تشهد بهما
النصوص المستفيضة ( 1 ) المتضمنة لأن من جعل سكنى داره لغيره يجب الوفاء به ورد
العين بعده إليه ، ويجوز بيعها بعد انقضاء المدة أو قبله مع اشتراط أن لا يستحق
المشتري السكنى في تلك المدة ، إذ لو كانت العين منتقلة عنه لما جاز بيعها له وقوله
( جعل سكنى داره لغيره ظاهر في تمليكها إياه ، لاحظ خبر حمران عن السكنى
والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهي حياته ، وإن كان
لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار ( 2 ) .
وخبر الكناني عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن السكنى والعمرى فقال
( عليه السلام ) : إن كان جعل السكني في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له
ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار إلى
صاحبها الأول ( 3 ) .
وصحيح الحسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل جعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب السكنى والحبيس .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب السكنى والحبيس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب السكنى والحبيس حديث 1 .