تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقبض وليست ناقلة
شرح
ويرده : أن جواز الرجوع إنما هو بعد انقضاء المسمى ، وهذا لا ينافي انتقال المنفعة إليه ، ولا لزومها قبله . وتفتقر أيضا إلى ال‍ ( قبض ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في جملة من الكلمات ، إنما الكلام في أنه شرط الصحة أو اللزوم ، والمتيقن من دليل اعتباره - وهو الاجماع - الثاني . ولا يعتبر فيها قصد القربة للأصل . الثانية : ( وليست ناقلة ) للعين ، بل إنما هي تنقل المنفعة كما تشهد بهما النصوص المستفيضة ( 1 ) المتضمنة لأن من جعل سكنى داره لغيره يجب الوفاء به ورد العين بعده إليه ، ويجوز بيعها بعد انقضاء المدة أو قبله مع اشتراط أن لا يستحق المشتري السكنى في تلك المدة ، إذ لو كانت العين منتقلة عنه لما جاز بيعها له وقوله ( جعل سكنى داره لغيره ظاهر في تمليكها إياه ، لاحظ خبر حمران عن السكنى والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهي حياته ، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار ( 2 ) . وخبر الكناني عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن السكنى والعمرى فقال ( عليه السلام ) : إن كان جعل السكني في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول ( 3 ) . وصحيح الحسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل جعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب السكنى والحبيس . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب السكنى والحبيس حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب السكنى والحبيس حديث 1 .