تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يفتقر السكنى والعمرى إلى ايجاب وقبول
شرح
فإن قيل : إنه في الفرض السابق تجري أصالة عدم الوقف على الإناث ، ويترتب عليه كونه بتمامه للذكور . قلنا : إن هذا الأصل لا يثبت كون تمام المال للذكور لعدم حجيته في مثبتاته ، بل الأصل بالنسبة إلى الزائد عن النصف عدم الوقف للذكور . وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات المحقق القمي ره حيث بنى على أنه يقسم المال على الجميع بالسوية ، اللهم إلا أن يقال : إن مورد كلامه قده ما إذا لم يعلم أنه وقف على الذكور خاصة أو على الإناث كذلك ، أو أنه لمطلق أولاده كما هو المفروض في سؤال ذكر ذلك جوابا عنه ، وحينئذ ما أفاده متين لكون المال حينئذ مرددا بين طائفتين ، ومقتضى قاعدة العدل والانصاف توزيع المال بينهم بالسوية . السكنى والعمرى والرقبى خاتمة : في مسائل تتعلق بالسكنى والعمرى والرقبى . وهي بأجمعها ثابتة بالاجماع ، والنصوص المستفيضة الآتية جملة منها والكلام فيها في طي مسائل : الأولى : ( يفتقر السكني والعمرى ) والرقبى ( إلى ايجاب وقبول ) بلا خلاف إلا فيما لو أطلقها ولم يقترنها بالعمر أو مدة ، فاحتمل بعضهم عدم احتياجها حينئذ إلى القبول . ومستند الحكم : إن الأصل عدم انتقال شئ إلى ملك الغير بدون قبوله . واستدل لعدم الاحتياج إلى القبول في صورة الاطلاق بأنها حينئذ بمعنى إباحة السكنى لجواز الرجوع فيها متى شاء كما سيجئ .