يفتقر السكنى والعمرى إلى ايجاب وقبول
شرح
فإن قيل : إنه في الفرض السابق تجري أصالة عدم الوقف على الإناث ،
ويترتب عليه كونه بتمامه للذكور .
قلنا : إن هذا الأصل لا يثبت كون تمام المال للذكور لعدم حجيته في مثبتاته ،
بل الأصل بالنسبة إلى الزائد عن النصف عدم الوقف للذكور .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات المحقق القمي ره حيث بنى على أنه يقسم المال
على الجميع بالسوية ، اللهم إلا أن يقال : إن مورد كلامه قده ما إذا لم يعلم أنه وقف
على الذكور خاصة أو على الإناث كذلك ، أو أنه لمطلق أولاده كما هو المفروض في
سؤال ذكر ذلك جوابا عنه ، وحينئذ ما أفاده متين لكون المال حينئذ مرددا بين طائفتين ،
ومقتضى قاعدة العدل والانصاف توزيع المال بينهم بالسوية .
السكنى والعمرى والرقبى
خاتمة : في مسائل تتعلق بالسكنى والعمرى والرقبى .
وهي بأجمعها ثابتة بالاجماع ، والنصوص المستفيضة الآتية جملة منها والكلام
فيها في طي مسائل :
الأولى : ( يفتقر السكني والعمرى ) والرقبى ( إلى ايجاب وقبول ) بلا خلاف
إلا فيما لو أطلقها ولم يقترنها بالعمر أو مدة ، فاحتمل بعضهم عدم احتياجها حينئذ
إلى القبول .
ومستند الحكم : إن الأصل عدم انتقال شئ إلى ملك الغير بدون قبوله .
واستدل لعدم الاحتياج إلى القبول في صورة الاطلاق بأنها حينئذ بمعنى إباحة
السكنى لجواز الرجوع فيها متى شاء كما سيجئ .