شرح
ذلك ابطال للوقف باختياره .
وكيف كان : فقد استدل للبطلان في هذه المسألة تارة : بما ذكره المحقق الثاني
ره ، وحاصله : أن هذا الشرط بمنزلة شرط الخيار الممنوع بالاجماع .
وأخرى : بأنه شرط مناف لمقتضى الوقف إذ وضعه على اللزوم .
ولكن يتوجه على الأول : إن الممنوع بالاجماع اشتراط أن يكون له فسخ
الوقف بحيث يرجع إلى ملكه ، وأما هذا النحو من الانفساخ المستلزم لحبسه على
غيرهم فلا دليل على المنع عنه ، واطلاق أدلة الشروط يوجب صحته .
ويرد على الثاني : إن مقتضى الوقف بدون الشرط كون الموقوف وقفا على
الموقوف عليهم ، ومع الشرط يكون مقتضاه بمتقضى قوله ( عليه السلام ) الوقوف على
حسب ما يوقفها أهلها ، انتقاله إلى غيره ، كما لو وقف على أولاده الفقراء ثم على
غيرهم ، فإنه بانتفاء الفقر ينتقل منهم إلى غيرهم .
وعلى الجملة : الفرق بين اشتراط الانتقال إلى غيرهم ، وبين أخذ عنوان في
الموقوف عليهم مستلزم للانتقال غير ظاهر ، فمقتضى الأدلة صحة الوقف .
وبما ذكرناه يظهر الحال في شرط الاخراج ، فإنه يجري فيه ما ذكرناه في هذا
المورد ، فلو لم يكن اجماع في الموردين كان الحق هو البناء على الصحة .