تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
ذلك ابطال للوقف باختياره . وكيف كان : فقد استدل للبطلان في هذه المسألة تارة : بما ذكره المحقق الثاني ره ، وحاصله : أن هذا الشرط بمنزلة شرط الخيار الممنوع بالاجماع . وأخرى : بأنه شرط مناف لمقتضى الوقف إذ وضعه على اللزوم . ولكن يتوجه على الأول : إن الممنوع بالاجماع اشتراط أن يكون له فسخ الوقف بحيث يرجع إلى ملكه ، وأما هذا النحو من الانفساخ المستلزم لحبسه على غيرهم فلا دليل على المنع عنه ، واطلاق أدلة الشروط يوجب صحته . ويرد على الثاني : إن مقتضى الوقف بدون الشرط كون الموقوف وقفا على الموقوف عليهم ، ومع الشرط يكون مقتضاه بمتقضى قوله ( عليه السلام ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، انتقاله إلى غيره ، كما لو وقف على أولاده الفقراء ثم على غيرهم ، فإنه بانتفاء الفقر ينتقل منهم إلى غيرهم . وعلى الجملة : الفرق بين اشتراط الانتقال إلى غيرهم ، وبين أخذ عنوان في الموقوف عليهم مستلزم للانتقال غير ظاهر ، فمقتضى الأدلة صحة الوقف . وبما ذكرناه يظهر الحال في شرط الاخراج ، فإنه يجري فيه ما ذكرناه في هذا المورد ، فلو لم يكن اجماع في الموردين كان الحق هو البناء على الصحة .