ولو شرط نقله بالكلية أو اخراج من يريد بطل الوقف
شرح
وقد جمع الشهيد الثاني بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة التصريح
بالاختصاص ، والثانية على صورة الاطلاق ، بدعوى أنه الظاهر من قوله ( عليه
السلام ) يبينه ، وقوله ( عليه السلام ) بعد أن أبانهم . وربما يجمع بحمل النفي في
الأولى على الكراهة .
فالحق أن يقال : إن صحيح ابن الحجاج غير ظاهر في الوقف ، إذ ليس فيه أن
ما يجعل لهم من باب الوقف والصدقة ، وخبري علي بن جعفر ومحمد بن سهيل
ضعيفان سندا ، فيبقى صحيح علي بن يقطين ، وهو أولا : غير مختص بالصغار ، وثانيا :
أعم من صحيحة الأول من جهة الاقباض وعدمه ، والأول مختص بتلك الصورة لأن
ظاهر قوله ( عليه السلام ) أبانهم بصدقة إرادة الاقباض ، فيقيد اطلاقه به ، بذلك
يظهر ما في الجمعين المذكورين ، فالأظهر ما هو المشهور .
( ولو شرط نقله بالكلية أو أخرج من يريد بطل الوقف ) عند الأكثر ، بل
عليهما الاجماع في كثير من الكلمات ، فالكلام في موردين :
الأول : فيما لو شرط نقل الوقف بالكلية عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد ،
فقد سمعت دعوى الاجماع على بطلان الوقف بذلك ، ولكن عن القواعد : الاشكال
فيه ، وعن الدروس : اختيار جوازه ، وفي محكي التذكرة لو قال : هذا وقف على أولادي
سنة ثم على المساكين ، صح اجماعا .
وفيه : أيضا لو قال : هذا وقف على أولادي مدة حياتي ثم بعد مماتي للمساكين ،
صح اجماعا ، لكن في المقام أفتى بالبطلان .
وعن جامع المقاصد : توجيه الفرق بين المسألتين بأن الوقف في المثال الأول لم
يكن على الأولاد بل على الفقراء منهم ، فإذا زال الفقر ينتقي الموقوف عليهم ، فكان
ذلك جاريا مجرى موتهم وعدمهم بخلاف ما إذا ثبت الوقف لهم وشرط نقله عنهم ، فإن