تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولو شرط نقله بالكلية أو اخراج من يريد بطل الوقف
شرح
وقد جمع الشهيد الثاني بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة التصريح بالاختصاص ، والثانية على صورة الاطلاق ، بدعوى أنه الظاهر من قوله ( عليه السلام ) يبينه ، وقوله ( عليه السلام ) بعد أن أبانهم . وربما يجمع بحمل النفي في الأولى على الكراهة . فالحق أن يقال : إن صحيح ابن الحجاج غير ظاهر في الوقف ، إذ ليس فيه أن ما يجعل لهم من باب الوقف والصدقة ، وخبري علي بن جعفر ومحمد بن سهيل ضعيفان سندا ، فيبقى صحيح علي بن يقطين ، وهو أولا : غير مختص بالصغار ، وثانيا : أعم من صحيحة الأول من جهة الاقباض وعدمه ، والأول مختص بتلك الصورة لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) أبانهم بصدقة إرادة الاقباض ، فيقيد اطلاقه به ، بذلك يظهر ما في الجمعين المذكورين ، فالأظهر ما هو المشهور . ( ولو شرط نقله بالكلية أو أخرج من يريد بطل الوقف ) عند الأكثر ، بل عليهما الاجماع في كثير من الكلمات ، فالكلام في موردين : الأول : فيما لو شرط نقل الوقف بالكلية عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، فقد سمعت دعوى الاجماع على بطلان الوقف بذلك ، ولكن عن القواعد : الاشكال فيه ، وعن الدروس : اختيار جوازه ، وفي محكي التذكرة لو قال : هذا وقف على أولادي سنة ثم على المساكين ، صح اجماعا . وفيه : أيضا لو قال : هذا وقف على أولادي مدة حياتي ثم بعد مماتي للمساكين ، صح اجماعا ، لكن في المقام أفتى بالبطلان . وعن جامع المقاصد : توجيه الفرق بين المسألتين بأن الوقف في المثال الأول لم يكن على الأولاد بل على الفقراء منهم ، فإذا زال الفقر ينتقي الموقوف عليهم ، فكان ذلك جاريا مجرى موتهم وعدمهم بخلاف ما إذا ثبت الوقف لهم وشرط نقله عنهم ، فإن