ولو أطلق وأقبض لم يصح
شرح
وإن شئت قلت : إن مرجع الشرط المذكور إلى أخذ عنوان في الموقوف عليه ،
فكما أنه لا اشكال فيما إذا قال : وقفت على أولادي الفقراء ، وأنه إذا كان بعض ولده غنيا لم يكن داخلا في الموقوف عليهم ثم صار فقيرا يشاركهم كذلك في الوقف
مع الشرط المذكور .
وبخبر أبي طاهر البلالي : كتب جعفر بن حمدان : استحللت بجارية - إلى أن
قال - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياي وعلى سائر
ولدي على أن الأمر في الزيادة والنقصان منه إلى أيام حياتي ، وقد أتت بهذا الولد فلم
ألحقه في الوقف المتقدم المؤبد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه ما دام
صغيرا ، فإن كبر أعطي من هذه الضيغة جملة مائتي دينار غير مؤبد ، ولا تكون له ولا
لعقبه بعد اعطائه ذلك في الوقف شئ ، فرأيك أعزك الله ؟ فورد جوابه - يعني من
صاحب الأمر أرواحنا فداه - : أما الرجل الذي استحل بالجارية - إلى أن قال - وأما
اعطائه المائتي دينار واخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد ( 1 ) . فإن ظاهره
جواز تغيير الوقف مع الشرط .
( ولو أطلق وأقبض لم يصح ) تغييره بالاخراج أو الادخال أو التشريك أو
غير ذلك ، لأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وبعد تمامية الوقف ولزومه لا يجوز
تغييره .
ولكن في خصوص الوقف على أولاده الأصاغر خلافا ، فعن الشيخ في النهاية :
أنه إذا وقف على أولاده الأصاغر جاز أن يشترط معهم من يتجدد له من الأولاد ، وإن
لم يشترط ذلك في العقد ، وعن القاضي موافقته بشرط عدم تصريحه بإرادة الاختصاص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الصدقات حديث 4 .