الثانية لو شرط ادخال من يوجد مع الموجود صح
شرح
وإن كان بين الجهات كأن لم يعلم أنه وقف على المدرسة أو المسجد أو القنطرة
أو نحو ذلك من الجهات ، صرف في وجوه البر غير الخارج عن أطراف الترديد .
حكم تغيير الوقف عن هيئته
( الثانية : لو شرط ادخال من يوجد مع الموجود صح ) بلا خلاف ، سواء كان
الوقف على أولاده أو غيرهم .
واستدل له في المسالك وغيرها : بأن هذا الشرط لا ينافي مقتضى الوقف ، فإن
بناءه على جواز ادخال من سيوجد وسيولد مع الموجود ، واشتراط ادخال من يريد
فيبقى الوقف على أصله ، فإذا جاز الأول اتفاقا جاز الآخر كذلك أو بطريق أولى ،
ولا يضر نقصان حصة الموقوف عليه ، إذ هو لازم في كل مورد يضم المعدوم إلى الموجود .
وفيه : إنه بناء على كون الشرط خارجان عن العقد - كما هو الحق - الفرق بين
الشرط المذكور والوقف على الموجود ومن سيوجد ظاهر ، فإنه بالشرط يغير الوقف
عما وقع عليه بخلاف تلك المسألة .
فالأولى أن يستدل له - مضافا إلى عموم ما دل على وجوب الوفاء بالشرط - ( 1 ) :
بأن مقتضى الوقف المشروط بالشرط المذكور دخول من شرط دخوله ، فيشمله قوله
( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 2 .