تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
إرثه بتولده حيا ليس لعدم قابليته للملكية بل للدليل الخاص ، فلا يقاس المقام به . ثم إن المتيقن من بطلان الوقف على المعدوم هو الوقف على الأشخاص ، وأما الوقف على الأصناف كالزوار والفقراء والعلماء وما شاكل فلا اجماع على بطلان الوقف إذا كان أشخاصها غير موجودين . كما أن المتيقن من معقد الاجماع هو البطلان في المعدوم في أول الوقف ، أما لو وقف على طبقات طولية فمات الطبقة الأولى ولم يكن من الطبقة الثانية أحد موجودا بل وحد بعد مضي زمان لا يبطل الوقف كما لا يخفى . ولو وقف على المعدوم ثم على الموجود بطل بالنسبة إلى المعدوم ، فهل يبطل بالنسبة إلى الموجود كما هو المشهور أم يصح كما عن المبسوط وغيره ؟ وجها ، ويجري الوجهان في كل مورد بدا بمن لا يصح الوقف عليه كالوقف على نفسه وما شاكل ثم بمن يصح . واستدل للأول : بأن المرتبة المتأخرة إنما تتلقى الوقف من المرتبة السابقة وهو غير ممكن في الفرض ، وبأن مراد الواقف من السلسة الطولية المرتب بقيد الترتيب فلا يمكن الحكم بالصحة في البعض دون البعض ، وبأنه إن حكم بصحة الوقف للموجود من حين الوقف لزم تخلف العقد عن القصد وأن يقع ما لم يقصد ويقصد ما لا يقع ، وإن حكم بالصحة له بعد انقضاء مدة المعدوم لزم التعليق في الوقف وهو باطل بالاجماع ، وإن حكم بصحة الوقف لا للموجود ، وإنما يكون له بعد انقضاء مدة المعدوم لزم الوقف بلا موقوف عليه . ويمكن الجواب عن الأول : بأن المرتبة المتأخرة إنما تتلقى الوقف من الواقف ، فإنه الذي بجعله يصير الوقف لهم . وعن الثاني : بأن المراد الواقعي لا عبرة به ، وظاهر الوقف على المراتب كالوقف