تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأهليته للتملك وإباحة منفعة الوقف على الموقوف عليه
شرح
وهل يصح الوقف على الجامع بين الفردين الذي يعبر عنه بأحدهما نظير الوقف على الأصناف ؟ الظاهر ذلك ، فإنه منها ، فإنه منها ، ولعله المراد من الوقف على مفهوم أحدهما الذي يكون في بعض الكلمات ، فلا ايراد عليه ، وكذا يصح الوقف على أحدهما بنحو الكلي في المعين كما يصح بيعه ، وما ذكرناه في الفرضين الآخرين إنما هو إن لم يكن اجماع على بطلانه كما في سابقهما . ( و ) الثالث : ( أهليته للتملك ) فلا يصح الوقف على المملوك ولا على المرتد الفطري ، حيث إن أمواله لورثته ، ولا على الحربي لأن أمواله فئ للمسلمين ، وهكذا قالوا ، ولكن قد مر أن المرتد الفطري إنما يخرج أمواله الموجودة حين الارتداد وتنتقل إلى ورثته ، وأما المتجددة فلا دليل عليه ، مع أن الوقف لا يستلزم التمليك ، ويمكن جعله مصرفا فإن لم يكن اجماع لا دليل على اعتبار ذلك أيضا . ( و ) الرابع : ( إباحة منفعة الوقف على الموقوف عليه ) فلا يصح وقف آلات اللهو وهيا كل العبادة ظاهر ، فإن الوقف ؟ على من يعلم أنه يصرف منافع الموقوفة في المحرمات من الزنا وشرب الخمر ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما الجواز ، ويظهر وجهه مما قدمناه في البيع على من يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام كبيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، وقد بسطنا القول فيه كتاب البيع ، وأكثر ما ذكر في وجه المنع في تلك المسألة جارية هنا ، ويضاف دعوى انصراف الأدلة ، وأنه تعتبر القربة في الوقف ولا تحصل مع العلم بصرفها في الحرام ، وحيث عرفت عدم تمامية تلك الأدلة - وقد مر أيضا عدم اعتبار القربة في الوقف - فينحصر دليل المنع بانصراف الأدلة ، والله العالم .