تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
بتحقق العين ولذا يجوز تمليك المنفعة المرسلة للغير . ويتوجه على الرابع : أن الوقف ليس تمليكا للعين ولكنه تسبيل للمنفعة على الموقوف عليه ، فإذا لم يكن مورد للتسبيل لم يكن وقفا . وعلى خامس ما أفاده : أنه لا اشكال في أن الملكية من الأمور الاعتبارية ولا تحتاج في اعتبارها إلى معروض خارجي ، ولكنها تتوقف على أن يكون لها طرف في أفق الاعتبار ، والمعدوم بقول مطلق لا يصلح لذلك . والحق أن يقال : إن حقيقة الوقف هو تحبيس الأصل ، وفي ذلك لا يحتاج إلى وجود الموقوف عليه ، وتسبيل المنفعة ولو كان التسبيل بنحو جعل المنفعة بعد ما يوجد لا بجعلها له بالفعل لا أرى فيه محذورا ، والظاهر أنه في الوقف على الحجاج والزوار وما شاكل يكون من هذا القبيل . لا يقال : إن ذلك يكون تعليقا مجمعا على بطلانه ، فإنه يتوجه عليه أن تعليق الوقف من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كليهما على أمر متأخر موجب للبطلان للاجماع ، وأما إذا كان التحبيس فعليا والتعليق إنما يكون في تسبيل المنفعة فلا اجماع على بطلانه . فإن قيل : إنه يعتبر في الوقف القبض ، والمعدوم لا يمكن أن يقبض . قلنا : إنه يمكن أن يقبض الحاكم أو المتولي ، مع أنه لا فورية في القبض فيقبض بعد ما يوجد . فالأظهر صحة الوقف على المعدوم بهذا النحو إلا أن يكون اجماع على بطلانه ، والظاهر وجوده ، بل ظاهر هم الاجماع على عدم جواز الوقف على الحمل ، قالوا : لأن الوقف تمليك ولا يعقل تمليك المعدوم . ويرده - مضافا ما مر - : أن الحمل موجود قابل للملكية ، واشتراط