شرح
بتحقق العين ولذا يجوز تمليك المنفعة المرسلة للغير .
ويتوجه على الرابع : أن الوقف ليس تمليكا للعين ولكنه تسبيل للمنفعة على
الموقوف عليه ، فإذا لم يكن مورد للتسبيل لم يكن وقفا .
وعلى خامس ما أفاده : أنه لا اشكال في أن الملكية من الأمور الاعتبارية
ولا تحتاج في اعتبارها إلى معروض خارجي ، ولكنها تتوقف على أن يكون لها طرف في
أفق الاعتبار ، والمعدوم بقول مطلق لا يصلح لذلك .
والحق أن يقال : إن حقيقة الوقف هو تحبيس الأصل ، وفي ذلك لا يحتاج إلى
وجود الموقوف عليه ، وتسبيل المنفعة ولو كان التسبيل بنحو جعل المنفعة بعد ما يوجد
لا بجعلها له بالفعل لا أرى فيه محذورا ، والظاهر أنه في الوقف على الحجاج والزوار
وما شاكل يكون من هذا القبيل .
لا يقال : إن ذلك يكون تعليقا مجمعا على بطلانه ، فإنه يتوجه عليه أن تعليق
الوقف من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كليهما على أمر متأخر موجب للبطلان
للاجماع ، وأما إذا كان التحبيس فعليا والتعليق إنما يكون في تسبيل المنفعة فلا اجماع
على بطلانه .
فإن قيل : إنه يعتبر في الوقف القبض ، والمعدوم لا يمكن أن يقبض .
قلنا : إنه يمكن أن يقبض الحاكم أو المتولي ، مع أنه لا فورية في القبض فيقبض
بعد ما يوجد .
فالأظهر صحة الوقف على المعدوم بهذا النحو إلا أن يكون اجماع على بطلانه ،
والظاهر وجوده ، بل ظاهر هم الاجماع على عدم جواز الوقف على الحمل ، قالوا : لأن
الوقف تمليك ولا يعقل تمليك المعدوم .
ويرده - مضافا ما مر - : أن الحمل موجود قابل للملكية ، واشتراط