تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
يجوزونه كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيوجد منهم ، وكما في سائر البطون اللاحقة . وثانيا : بأنه لا فرق في عدم المعقولية بين كون المالك معدوما أو المملوك ، مع أنهم يجوزون تمليك الكلي في الذمة ، ويجوزون تمليك المنافع وليست موجودة ، بل تستوفي شيئا فشيئا ، ويجوزون الوصية بما تحمله الجارية أو الدابة . وثالثا : إنه لا اشكال في جواز الوقف على الحجاج والزوار مع عدم وجود زائر أو حاج حين الوقف ، وكذا الوقف على طلاب مدرسة معينة مع عدم وجودهم فيها حاله ، وكذا الوقف على إمام مسجد مع عدم إمام له بالفعل ، والوقف على فقراء قرية مع عدم وجود فيها فعلا وهكذا . ورابعا : إن الوقف ليس تمليكا . وخامسا : إن الملكية من الأمور الاعتبارية ، فوجودها عين الاعتبار العقلائي ، وليست كالسواد والبياض والمحتاجين إلى محل خارجي ، بل يكفيها المحل الاعتباري . ويتوجه على ما أفاده أولا : إن الوقف للمعدوم بتبع الموجود إنما يكون بالوقف له بعد وجوده ، ولا يكون المال وقفا له بالفعل ، بل هو بالفعل وقف للموجود . فإن قيل : يلتزم به في المقام أيضا . قلنا : إنه يلزم منه التعليق المجمع على بطلانه ، وعلى ما أفاده ثانيا أن ما في الذمة ليس معدوما صرفا بل له تحقق اعتباري ، وهو يكفي في عروض الملكية له ، وهذا بخلاف المعدوم المطلق ، والمنفعة ليست عبارة عن استيفاء المنتفع الذي هو من اعراضه ، بل عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة حيثية كونها صالحة لأن تركب ، وهذه إنما تصير فعلية بالاستيفاء الذي هو عبارة عن الانتفاع ، ومن المعلوم أن تلك الحيثية متحققة