فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332
وجوز تصرف الواقف عبارة عن تحبيس الأصل ، قالوا : ولا يعتبر في الانتفاع به كونه في الحال ، فيصح وقف ما لا منفعة فيه إلا بعد مدة كما يجوز بيعه . وهل يعتبر طول زمان المنفعة فلا يصح وقف ورد أو ريحان ، أم لا يعتبر ؟ قولان ، الأكثر على الأول ، وهو الأظهر لاطلاق الأدلة ، ولا ينافي ذلك اعتبار التأبيد على القول به لأن المراد به مدة عمر الشئ كما هو واضح . وذكروا في عداد شرائطها امكان اقباضه ، ولكن اشتراط الاقباض في الوقف كما مر يغني عن ذلك . شرائط الواقف القسم الثالث : شرائط الواقف ( و ) جمعها المصنف ره في قوله : ( جواز تصرف الواقف ) فلا يجوز وقف الصبي والمجنون والمكره والمفلس والسفيه بلا خلاف في شئ من تلكم ، بل عليها الاجماع في محكي الغنية ، وتشهد بها أدلة الحجر المتقدمة في بابه . نعم في خصوص وقف الصبي البالغ عشر سنين خلاف بين الأصحاب ، فبين من صححه كالطوسي والمفيد والإسكافي والتقي وغيرهم ، ومن أفسده كسلار والحلي والمحقق والمصنف والشهيدين ، وفي الرياض : ولعله عليه كافة المتأخرين ، وربما يستفاد من الغنية الاجماع عليه . انتهى . مستند البطلان أدلة الحجر ، واستدل للصحة بالنصوص الواردة في جواز صدقته بناء على أن المراد بها ما يشمل الوقف ، لاحظ صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له ما في ماله ما أعتق أو