تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

الفصل الثاني في الوقف

وصريح ألفاظه وقفت والباقي بقرينة
شرح
الفصل الثاني في الوقف ويطلق عليه الصدقة أيضا ، بل الغالب في الأخبار التعبير عن الوقف بالصدقة ، بل بلفظ الوقف قليل ، فالوقف هو الصدقة الجارية ، وحقيقته تحبيس العين وتسبيل المنفعة كما في النبوي : حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) . وهو ثابت بالنص والاجماع وقد ورد في الأخبار الحث عليه . والبحث في هذا الفصل يقع في مطالب : الأول : في العقد وما يلحق به . وفيه مسائل : الأولى : ظاهر الأصحاب اعتبار اللفظ فيما ينشأ به الوقف ، وأنه بدونه غير صحيح . ولقد أطالوا البحث في اللفظ الصريح فيه وغير الصريح ، ففي المتن : ( وصريح ألفاظه وقفت والباقي بقرينة ) وقال بذلك غيره ، وعللوه بأنه الموضوع له لغة وشرعا وصرح جماعة منهم : بأن أوقفت بالهمزة لغة شاذة ، وفي المسالك : والظاهر أن الصيغة بها صحيحة وإن كانت غير فصيحة . واختلفوا في حبست وسبلت ، فقيل : إنه يصير وقفا من غير توقف على القرينة ، وقيل : لا يكون إلا مع القرينة ، والمتجه كفاية كل ما يدل على المعنى المشار إليه ولو بضميمة القرائن كما في سائر العقود .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .