الفصل الثاني في الوقف
وصريح ألفاظه وقفت والباقي بقرينة
شرح
الفصل الثاني في الوقف
ويطلق عليه الصدقة أيضا ، بل الغالب في الأخبار التعبير عن الوقف
بالصدقة ، بل بلفظ الوقف قليل ، فالوقف هو الصدقة الجارية ، وحقيقته تحبيس العين
وتسبيل المنفعة كما في النبوي : حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) .
وهو ثابت بالنص والاجماع وقد ورد في الأخبار الحث عليه .
والبحث في هذا الفصل يقع في مطالب :
الأول : في العقد وما يلحق به .
وفيه مسائل : الأولى : ظاهر الأصحاب اعتبار اللفظ فيما ينشأ به الوقف ، وأنه
بدونه غير صحيح . ولقد أطالوا البحث في اللفظ الصريح فيه وغير الصريح ، ففي
المتن : ( وصريح ألفاظه وقفت والباقي بقرينة ) وقال بذلك غيره ، وعللوه بأنه
الموضوع له لغة وشرعا وصرح جماعة منهم : بأن أوقفت بالهمزة لغة شاذة ، وفي المسالك :
والظاهر أن الصيغة بها صحيحة وإن كانت غير فصيحة .
واختلفوا في حبست وسبلت ، فقيل : إنه يصير وقفا من غير توقف على القرينة ،
وقيل : لا يكون إلا مع القرينة ، والمتجه كفاية كل ما يدل على المعنى المشار إليه ولو
بضميمة القرائن كما في سائر العقود .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .