تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وأن الأصل فيها الجواز إلا ما خرج بالدليل ، وعلى الثاني ما تقدم من أن نصوص لزوم الهبة ضعيفة سندا ، وقاصرة دلالة عليه ، وعن مقاومة نصوص الجواز ، وعلى الثالث أن دعوى الاجماع مع مصير الأكثر إلى الخلاف كما ترى . فالأظهر عدم كونه موجبا لسقوط الجواز . الخامس : ما إذا مزج الموهوبة ، فالظاهر سقوط جواز الرجوع أيضا ، فإن المزج إن كان موجبا للتلف الحقيقي وتبدل صورتها النوعية إلى صورة نوعية أخرى ، أو كان موجبا للتلف عرفا كما لو صبغ شئ باللون الموهب ، فلما مر في صورة تلف المال - وإن لم يكن موجبا له - فإن كان المزج موجبا للشركة كما لو مزج منا من الدهن الموهوب بمن آخر ، فالوجه في السقوط تبدل الملكية الاستقلالية إلى الاشاعية ، فلا يمكن الرد خارجا ولا ملكا ، ولا تكون العين قائمة . لا يقال : إن ذلك فيما لو مزجه بمال الغير لا فيما إذا مزجه بمال نفسه ، فإنه يتوجه عليه أنه لو رجع الواهب وصار ملكا له إنما يملك بالإشاعة لا استقلالا ، وإن لم يكن المزج موجبا للشركة ، فلأن الرد الملكي وإن كان ممكنا إلا أن الخارجي منه غير ممكن ، والمتيقن من دليل جواز الرجوع هو الرجوع برد العين ، مع أن العين قد تغير وصف من أوصافها ، فلا تكون قائمة بعينها . السادس : ما لو أجار المال ، أو أعاره ، أو أودعه ، وما شاكل . والضابط أنه إن صدق بقاء المال بعينه جاز الرد وإلا فلا ، ومع الشك يشك في جواز الرجوع ، فكما لا يصح التمسك بالدليل المخرج لا يجوز التمسك بعموم ما دل على الجواز لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمتعين حينئذ البناء على اللزوم للشك في تأثير الرجوع ، والأصل عدمه . 5 - قد ظهر مما قدمناه : أنه إن عاب المال عند المتهب فلا رجوع ، وبه يظهر
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني