تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ولا فرق في العوض بين القليل والكثير ، ولا بين كونه مشروطا في ضمن الهبة وعدمه ، ومقتضى اطلاق النص أن لا يعتبر رضا الواهب وإن كان له في صورة عدم الاشتراط عدم القبول لعدم كونه ملزما به ، ولكن لو قبله صارت الهبة معوضة لا يجوز الرجوع فيها ، ومع اطلاق الهبة بدون اشتراط التعويض لا يجب التعويض على المتهب . فما عن الشيخ وأبي الصلاح من وجوبه مطلقا كما عن الأول ، أو في هبة الأدنى للأعلى كما عن الثاني ، لا وجه له نعم يجب مع الاشتراط لوجوب الوفاء بالشرط . بل لا يجوز له التصرف في المال قبل أن يفي بالشرط لخبر القاسم بن سليمان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يهب الجارية عن أن يثاب أله أن يرجع فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إن كان شرط عليه ، قلت : أرأيت إن وهبها له وله يثبه أيطأها أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إذا كان لم يشترط حين وهبها ( 1 ) . بناء على عدم الفرق بين الجارية وغيرها . وقد يقال : إن المراد به البناء على عدم الإثابة ، فلو كان بانيا عليها يجوز له التصرف بمقتضى منطوق الخبر . قال في المسالك : ولا فرق في العوض بين كونه من بعض الموهوب وغيره عملا بالاطلاق ، ولأنه بالقبض بعد العقد مملوك للمتهب فيصح بذله عوضا عن الجملة انتهى . وأورد عليه : بأنه كالتعويض بالكل يعد ردا لا تعوضا . وفيه : أن صدق الرد غير مناف لصدق التعويض ، فما أفاده الشهيد متين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الهبات حديث 2 .