شرح
ولا فرق في العوض بين القليل والكثير ، ولا بين كونه مشروطا في ضمن الهبة
وعدمه ، ومقتضى اطلاق النص أن لا يعتبر رضا الواهب وإن كان له في صورة عدم
الاشتراط عدم القبول لعدم كونه ملزما به ، ولكن لو قبله صارت الهبة معوضة لا يجوز
الرجوع فيها ، ومع اطلاق الهبة بدون اشتراط التعويض لا يجب التعويض على
المتهب .
فما عن الشيخ وأبي الصلاح من وجوبه مطلقا كما عن الأول ، أو في هبة الأدنى
للأعلى كما عن الثاني ، لا وجه له نعم يجب مع الاشتراط لوجوب الوفاء بالشرط .
بل لا يجوز له التصرف في المال قبل أن يفي بالشرط لخبر القاسم بن سليمان
عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يهب الجارية عن أن يثاب أله
أن يرجع فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إن كان شرط عليه ، قلت : أرأيت إن وهبها
له وله يثبه أيطأها أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إذا كان لم يشترط حين وهبها ( 1 ) . بناء
على عدم الفرق بين الجارية وغيرها .
وقد يقال : إن المراد به البناء على عدم الإثابة ، فلو كان بانيا عليها يجوز له
التصرف بمقتضى منطوق الخبر .
قال في المسالك : ولا فرق في العوض بين كونه من بعض الموهوب وغيره عملا
بالاطلاق ، ولأنه بالقبض بعد العقد مملوك للمتهب فيصح بذله عوضا عن الجملة
انتهى .
وأورد عليه : بأنه كالتعويض بالكل يعد ردا لا تعوضا .
وفيه : أن صدق الرد غير مناف لصدق التعويض ، فما أفاده الشهيد متين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الهبات حديث 2 .