شرح
مرسل جميل الوارد في خيار العيب عن أحدهما ( عليه السلام ) في الرجل يشتري
الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا قال ( عليه السلام ) : إن كان الشئ قائما بعينه رده على
صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ( 1 ) .
فإنه يدل على أن المراد بقيام العين بعينها ما ينافيه مثل الصبغ والخياطة والقطع ،
فحدوث العيب أيضا ينافيه .
ويترتب على ما ذكرناه في هذا الفرع أولا وآخرا : أنه إذا مات المتهب بعد
القبض سقط جواز الرجوع ، لأن القدر المتيقن الثابت بالأدلة جواز الرجوع على
المتهب ، والمرجع في غيره أصالة اللزوم . ، وأيضا أن المال بموته ينتقل إلى ورثته فلا يكون
قائما بعينه .
ولو مات الواهب بعد الاقباض فهل تلزم الهبة كما عن المصنف ره والشهيد
والفخر والمحقق الثاني وغيرهم ، أم لا ؟ الظاهر هو اللزوم لأصالته بعد كون المتيقن
من الدليل المخرج رجوع الواهب نفسه .
ودعوى أن حق الرجوع ينتقل إلى ورثته لعموم ما دل على أن ما تركه الميت
من مال أو حق فلوارثه ، فيها : أولا : إن كون ذلك حقا قابلا للنقل ، والانتقال غير
معلوم ، فلعله من الأحكام ، والعموم المشار إليه لا يصلح لاثبات كونه كذلك ، فإن ذلك
مفروض في موضوعه .
وثانيا : إن المنتقل إلى الوارث إنما هو الحق المتروك - أي ما يكون مطلقا وقابلا
للبقاء بعد الموت - وكون هذا الحق كذلك غير معلوم ، إذ لعله مختص بالواهب نفسه
وبموته ينتهي أمده ولا يكون باقيا ، والاستصحاب لا مورد له في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الخيار من كتاب البيع حديث 3 .