شرح
( عليه السلام ) عن رجل كانت له جارية فأذته امرأته فيها فقال : هي عليك صدقة ،
فقال ( عليه السلام ) : إن كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء
فيها ( 1 ) . ويتوجه على الاستدلال به أنه من المحتمل أن يكون المراد به أنه حيث يكون
المفروض فيه الصدقة فإن قصد بها القربة فهي صحيحة ، وإلا فلا لاشتراطها بقصد
القربة ، ولا نظر له إلى الهبة . ويؤيده لفظة على فإنه لم يجعلها صدقة لامرأته بل
عليها ، فلا معارض لصحيح زرارة وإن كان هو أيضا لا يخلو عن اشكال لدلالته على
لزومها حتى مع عدم القبض ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا ايراد على الخبر من هذه الجهة
لامكان الالتزام بذلك في هبة الزوج خاصة ، أو يقال إن عدم العمل ببعض الخبر
لا يسقطه عن الحجية بالنسبة إلى باقي مدلوله ، وعلى هذا فالمتعين هو البناء على لزوم
هبة أحد الزوجين للآخر ، والاحتياط في هبة الزوج قبل القبض لا يترك .
ثم الظاهر كما قيل عدم الفرق بين الدائم والمنقطع ، والمدخول بها وغيرها ، بل
والمطلقة الرجعية .
لزوم الهبة بالتلف
3 - المعروف بين الأصحاب : أنه إذا تلف المال الموهوب فلا رجوع وإن كان المتهب أجنبيا ، بل عليه الاجماع في بعض الكلمات ، ويمكن أن يستدل لذلك بوجهين : أحدهما : إن المتيقن من دليل جواز الهبة في مقابل أصالة اللزوم هو جواز رد العين والرجوع فيها كما في النصوص لا جواز عقد الهبة بمعنى التسلط على فسخهامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الهبات حديث 2 .