شرح
العقد .
توضيح ذلك : إن الجواز قد يتعلق بالعقد من كل وجه ، وقد يتعلق به من جهة
خاصة ، وهو فسخه باسترداد العين خاصة ، والمتيقن الثابت بالأدلة في المقام هو الثاني ،
وبعد التلف لا يمكن استرداده فيصير العقد لازما .
وما عن المحقق الخراساني ره من أن متعلق الرد ملكية العين لا نفسها والملكية
كما يصح انتزاعها من الموجود كذلك يصح انتزاعها من التالف ، فإنها من
الاعتباريات ، وهي لا تتوقف على موضوع موجود ، وعليه فالموضوع وإن كان هو رد
العين إلا أنه يمكن بعد التلف ، يظهر جوابه مما ذكرناه في تقريب هذا الوجه ، فإن
المدعي أن الثابت بالأدلة جواز فسخ العقد بأخذ العين نفسها لا جوازه من كل وجه ،
وهذا لا يمكن مع تلف العين .
ويترتب على هذا الوجه أنه لو تلف البعض لا يجوز الرجوع في البعض الآخر ،
فإن المتيقن من الأدلة صحيح جميل والحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا
كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له ( 1 ) ، إذ من المعلوم أنه مع التلف
لا يصدق قيامها بعينها . لأن الظاهر منه بقاء الموهوب في ملكه ، ولو تلف لا يصدق
ذلك ، كما أنه لو تلف بعض الموهوب لا يصدق أيضا قيام العين بعينها وإن كانت قائمة
ببعضها .
بقي الكلام في أنه إذا حدث في العين عيب وخرجت عن خلقتها الأصلية
وأوجب نقصا فيها هل يصدق قيام العين بعينها أم لا ؟ الظاهر الثاني كما يشهد به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الهبات حديث 1 .