تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
ولكن الطائفة الثانية أكثر ها ضعيفة السند ، واعم مطلق من الأخبار الأولى لشمولها للهبة المعوض عنها ، وما قصد بها القربة وهبة ذي الرحم فيقيد اطلاقها بها ، ومع الاغماض عن الجهتين الجمع العرفي بينهما إنما هو بحمل الثانية على الكراهة . وإن أبيت عن ذلك فهي معرض عنها عند الأصحاب لعدم لزوم الهبة بقول مطلق اتفاقا ، وعلى فرض التنزل فهي لا تصلح لمقاومة النصوص الأولة . فالأظهر أن الهبة من العقود الجائزة إلا ما خرج بالدليل . فإن قيل : إنه لو كانت الهبة من العقود الجائزة لزم أن تنفسخ بالجنون والاغماء والموت ومن المعلوم هنا خلافه . قلنا : إنه قد مر أنه لا دليل على هذه الكبرى الكلية ، وأنها غير تامة ، وعلى فرض التسليم يقيد اطلاق الكبرى بما دل على عدم انفساخ الهبة بها . لزوم الهبة لذي الرحم وهبة أحد الزوجين للآخر 2 - لا يجوز الرجوع في هبة الأبوين للأولاد بعد القبض ، وكذا العكس . ويشهد به صحيحا محمد ، والبصري وعبد الله بن سليمان المتقدمان ، ولا يعارضهما مرسل أبان المتقدم لعدم صلاحيته للمقاومة معهما لكونهما مشهورين بين الأصحاب ، والشهرة أول المرجحات ، ولا صحية سندهما . ويمكن أن يقال : إن قوله في المرسل : وإن كان . . . الخ إنما يرجع إلى قوله ( عليه السلام ) : أو لم يحزها ، فالمعنى أنه إن لم يحزها لا فرق بين ذي الرحم وغيره ، فلا يعارض المرسل الصحيحين . ومقتضى اطلاق الصحيحين عدم الفرق بين الولد وولد الولد ، وبين الذكور والإناث ، وبين الأولاد الصغار والكبار ، وأنه لا يجوز الرجوع في شئ من تلكم الموارد ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287 | السيد محمد صادق الروحاني