شرح
يموت صاحبها قال ( عليه السلام ) : هي ميراث ، فإن كان لصبي في حجره فاشهد عليه
فهو جائز ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به كما في سابقه ، وقوي أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : الهبة
لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها والصدقة جائز عليه ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على نفي الهبة بدون القبص ، وظاهر النفي
كونه نفيا تشريعيا لا تكوينيا ، ومعنى النفي التشريعي عدم ترتب الأثر عليها . وعلى
هذا فدلالة الخبر على نفي الصحة بدون القبض لو لم تكن بالصراحة لا ريب في أنها
قريبة منها ، ولا مجال للمناقشة فيها بما ذكروه .
واستدل للقول الآخر : بالأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) ، وبصحيح أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم ، والنحل
لا يجوز حتى يقبض ، وإنما أراد الناس ذلك فأخطأوا ( 4 ) .
وخبر عبد الرحمان بن سيابة عنه ( عليه السلام ) : إذا تصدق الرجل بصدقة أو
هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم جائزة ( 5 ) .
ولكن يتوجه على الأول : إنه دليل اللزوم لا الصحة ، مع أنه لو كان دالا على
صحة كل عقد لزم تقييده بما مر .
وأما الخبران : فالمراد من الجواز فيهما يحتمل اللزوم كما فهمه الشيخ في محكي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الهبات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الهبات حديث 7 .
( 3 ) المائدة آية 2 .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الهبات حديث 4 .
( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الهبات حديث 3 .