وللأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون
شرح
على اعتبار القبض المأذون فيه عن الفرض ، وأخرى : بأن اجراء الواهب للعقد
كاشف عن رضاه بالقبض ، وثالثة : بعموم العلة في خبر محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يتصدق على ولده : فإن تصدق على من لم يدرك من
ولده فهو جائز ، لأن والده هو الذي يلي أمره ( 1 ) . فإنه يدل على أن كونه في قبض الولي
كاف ، من دون اعتبار قيد ، وكفايته إنما هي بلحاظ أن قبض الولي قبض للمولى عليه ،
فيدل على كفاية ذلك وإن يكن هناك إذن .
ولكن يتوجه على إذا لم يكن الواهب عالما بأن المال في يد المتهب .
وعلى الثاني : إنه من الجائز أن يكون للواهب نظر خاص في الهبة بدون
القبض ، كأن يجعلها معلقة ، أو غير ذلك من الاحتمالات .
والحاصل : إن محل الكلام ما لم يحرز رضاه بذلك .
وعلى الثالث : إن المفروض في الخبر قبض الواهب ولاية عن الصغير ، فالإذن
هناك موجود ولا ربط له بالمقام .
لا خلاف ( و ) لا اشكال في أن ( للأب والجد ولاية القبول والقبض عن
الصغير والمجنون ) كما لهما الولاية على العقود والايقاعات بتوابعهما عنهما ، على ما مر
مفصلا في كتاب البيع ، ويترتب على ذلك أنه لو وهب الولي ما في يده للمولى عليه
الصغير أو المجنون لم تفتقر إلى قبض جديد ولا إلى مضي زمان يمكن فيه القبض ،
بل يكفي قبضهما .
ويشهد بذلك في الصغير - مضافا إلى كونه على وفق القاعدة - صحيح أبان ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب الوقوف حديث 1 .