تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
إلا أن يهبه ما في يده
شرح
نهج الحق والدروس والمسالك اجماع الإمامية . وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه . واستدلوا له : بالاجماع ، وبأصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم الانتقال مع عدم اطلاق يوثق به في تناول مثله ، وبأن ما دل على شرطيته ظاهر في غير القبض بدون إذن الواهب ، بناء على قراءة يقبضها من باب الأفعال أو التفعيل ، وبحرمة القبض بدون إذنه ، بناء على كونه شرطا في حصول الملك ، فإن المال قبل القبض ملك للواهب ، فلا يجوز التصرف فيه بلا إذن صاحبه . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلمعلومية مدرك المجمعين . وأما الثاني : فلأن الأصل لا مورد له مع اطلاق الدليل ، ومنع اطلاق يوثق به كما ترى . وأما الثالث : فلأن اشتراط الاقباض خلاف المتفق عليه لبنائهم على كفاية كون المال بيد المتهب ، اللهم إلا أن يقال إن ابقاء المال عنده اقباض . وعلى أي حال المتيقن من دليل الشرط اعتبار وصول المال إلى يد المتهب ، والزائد على ذلك اعتباره مشكوك فيه يرتفع بالاطلاق . وأما الرابع : فلأن الحرمة لا توجب فساد القبض مع أنها مطلقا ممنوعة . فالأظهر عدم اعتبار إذن الواهب . قال المصنف ره : ( إلا أن يهبه ما في يده ) ويحتمل أن يكون ذلك استثناء عن اعتبار القبض ، فمراده أنه لو كان الموهوب حال الهبة في يد المتهب لا يحتاج إلى قبض جديد كما هو المشهور بين الأصحاب ، ويحتمل أن يكون استثناء من اعتبار الإذن في القبض ، فمراده أنه لا يعتبر الإذن في هذا الفرض ، وهو أيضا مشهور . وعلى كل حال فهو متين على ما قدمناه من عدم اعتبار الإذن في القبض مطلقا . ولكن على القول الآخر فتارة : يستدل لعدم اعتباره في الفرض بانصراف ما دل