إلا أن يهبه ما في يده
شرح
نهج الحق والدروس والمسالك اجماع الإمامية . وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه .
واستدلوا له : بالاجماع ، وبأصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم الانتقال مع عدم
اطلاق يوثق به في تناول مثله ، وبأن ما دل على شرطيته ظاهر في غير القبض بدون
إذن الواهب ، بناء على قراءة يقبضها من باب الأفعال أو التفعيل ، وبحرمة القبض
بدون إذنه ، بناء على كونه شرطا في حصول الملك ، فإن المال قبل القبض ملك
للواهب ، فلا يجوز التصرف فيه بلا إذن صاحبه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلمعلومية مدرك المجمعين .
وأما الثاني : فلأن الأصل لا مورد له مع اطلاق الدليل ، ومنع اطلاق يوثق به
كما ترى .
وأما الثالث : فلأن اشتراط الاقباض خلاف المتفق عليه لبنائهم على كفاية كون
المال بيد المتهب ، اللهم إلا أن يقال إن ابقاء المال عنده اقباض .
وعلى أي حال المتيقن من دليل الشرط اعتبار وصول المال إلى يد المتهب ،
والزائد على ذلك اعتباره مشكوك فيه يرتفع بالاطلاق .
وأما الرابع : فلأن الحرمة لا توجب فساد القبض مع أنها مطلقا ممنوعة . فالأظهر
عدم اعتبار إذن الواهب .
قال المصنف ره : ( إلا أن يهبه ما في يده ) ويحتمل أن يكون ذلك استثناء عن
اعتبار القبض ، فمراده أنه لو كان الموهوب حال الهبة في يد المتهب لا يحتاج إلى قبض
جديد كما هو المشهور بين الأصحاب ، ويحتمل أن يكون استثناء من اعتبار الإذن في
القبض ، فمراده أنه لا يعتبر الإذن في هذا الفرض ، وهو أيضا مشهور . وعلى كل حال
فهو متين على ما قدمناه من عدم اعتبار الإذن في القبض مطلقا .
ولكن على القول الآخر فتارة : يستدل لعدم اعتباره في الفرض بانصراف ما دل