تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقبض من المكلف الحر
شرح
قلنا : إن عنوان المعاطاة لم يرد في آية ولا رواية كي يدور الحكم بالنفوذ وعدمه مدار صدقه وعدمه ، والمراد بها الانشاء الفعلي ، وهو يشمل الاعطاء من جانب واحد . فإن قيل : إن المتعارف في الهدايا الاكتفاء بالارسال من المهدي ووصولها إلى المهدى إليه ، والسيرة قائمة على المعاملة معه حينئذ معاملة الملك ، فلا مناص عن البناء على الفرق بين الهدية وغيرها من أقسام الهبة . قلنا : إن المهدي إنما يقصد التمليك مجانا ويظهره بالارسال إلى المهدي إليه فهو انشاء منه ، وبعد الوصول إلى المهدي إليه يقبل هو ذلك فيتم الايجاب والقبول ، ولا يضر الفصل الطويل بينهما كما مر في كتاب البيع .

القبض شرط في صحة الهبة

الثالثة : ( و ) المشهور بين الأصحاب : أنه يعتبر في صحة الهبة ( قبض من المكلف الحر ) بل عليه الاجماع عن التذكرة والايضاح ، فلا تفيد الملكية قبله ، وعن الشيخين وابن البراج وابن حمزة والحلي والمصنف في المختلف : كونه شرطا في اللزوم . يشهد للأول : صحيح أبان عمن أخبره عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) النحل والهبة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها قال : هي بمنزلة الميراث ، وإن كان لصبي في حجره واشهد عليه فهو جائز ، ولو كانت الهبة مفيدة للملك بدون القبض لم ترجع ميراثا ، غاية الأمر كون الوارث مخيرا في الرجوع وعدمه ( 1 ) . وموثق داود بن الحصين عنه ( عليه السلام ) الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الهبات حديث 1 .