والقول قوله مع اليمين وعدم البينة في عدمه وفي العزل والعلم به
شرح
دليل مفقود ، والأصل وكذا العمومات تقتضي العدم . ولو تعدى ثم عاد نفذ تصرفه
بمقتضى الوكالة ، فهل يبقى ضمانه أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب وهو الأول ، والأظهر
هو الثاني إذ دليل الضمان مختص بحال التعدي ، وفي تلك الحال خرجت يده عن كونها
أمانية وحكم بكونها مضمنة لحديث على اليد ، والمفروض عوده إلى الحالة الأولى ،
فيكون المقام من مصاديق المسألة المعروفة ، وهي أنه لو خرج فرد عن تحت العام في
زمان ، ثم شك بعد مضي ذلك الزمان في بقاء حكم الخاص أو عود حكم العام هل
يتمسك بعموم العام أو يستصحب حكم الخاص ، وحيث إن المختار هو الرجوع إلى
عموم العام مطلقا فيرجع في المقام إلى ما دل على عدم ضمان الأمين .
اختلاف الموكل والوكيل
المقام الخامس : في جملة مسائل اختلاف الموكل والوكيل وأحكامها تذكر
في ضمن فروع :
1 - ( و ) لو اختلفا في التعدي أو التفريط فادعاه الموكل وأنكره الوكيل ف
( القول قوله مع اليمين وعدم البينة في عدمه ) لأن الوكيل أمين ولا يتهم من ائتمن ،
ودعوى التفريط أو التعدي اتهام .
( و ) كذا لو اختلفا ( في العزل و ) في ( العلم به ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع
في محكي الغنية ، لأصالة عدمه ، وللخبر في الثاني في امرأة وكلت أخاها ليزوجها ثم
عزلته بمحضر الشهود وادعت اعلامه بالعزل وأنكره الأخ فأتيا أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) فطلب منها الشهود فأتت بالشهود الذين عزلته بمحضرهم فشهدوا على